عيش نهار تسماع خبار … كبش العيد يباع على ظهر شاحنة الدولة “بسوق الحولي” بتطوان

أصبحت ظاهرة استغلال سيارات الدولة لقضاء مآرب شخصية شيئا مألوفا عند المواطن المغربي، وفي ظل هذه التجاوزات الخطيرة التي تضرب عرض الحائط كل القوانين المنظمة لهذا الجانب، وأمام فظاعة هذه الظاهرة تم رصد حالة غريبة بمدينة تطوان تتمثل في شاحنة محملة بالأكباش تحمل لوحات معدنية مغرب بالأحمر ـ تابعة للدولة المغربية ـ ، يوم السبت 4 شتنبر، داخل سوق “كويلمة” بتطوان في مهمة لنقل الأضاحي لبيعها في السوق المذكور، والغريب في هذا الحادث أن السائق ومن يدور في فلكه ( ما مسوقينش ) غير آبهين بخطورة الوضع الذي من الممكن أن يولد مسائلة قانونية قد تؤدي حتما إلى نتائج لا تحمد عقباها، فإن طاقم الشاحنة من المحسوبين على ” الشناقة ” جمعوا أغنامهم على سطح عربتهم لعرضها وتسويقها على مزاجهم الشخصي مستغلين ظرفية تلهف المواطنين على اأضحية وسط تكاثر الطلب وقلة العرض.

وفي ظل ما حدث من طرائف غريبة أثيرت علامات استفهام كبيرة ومحرجة رسمها مجموعة من الحقوقيين الذين وثقوا ما حدث بالصورة التي حملت عنوان ” شر البلية ما يضحك “، على إثر ذلك برز سؤال فيما بينهم بصيغة السخرية والإستهزاء مفاده : ” هل أصبحت الدولة تبيع خرفان العيد؟.
.
.
” ومستغربين أشد استغراب لجرأة هؤلاء الإستغلاليين، وزاد استغرابهم واستنكارهم لهذه الحادثة وشناعتها كون تفاصيل هذا السيناريو كانت تدور أمام أعين المسؤولين بما فيهم القائد وأعوانه، وهو ما جعل “جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان” تصف ما حدث يوم السبت الأخير بسوق ” كويلمة ” بأنه جريمة لا يمكن السكوت عليها، مشددة على أنه يجب على الجهات المختصة فتح تحقيق نزيه وفوري في أمر هذه الشاحنة ومن يقف وراءها، معتبرة ما حصل درب من دروب العبث و الفساد وجريمة إهدار المال العام، بما يتوجب وضع مرتكبي واقعة سوق” كويلمة ” موضع الإتهام و تحت طائلة الملاحقة والمساءلة القانونية من أجل حماية الحقوق وإحقاقها ومنع التجاوزات والمعاقبة عليها.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد