هل تختفي عادة الجري بأضحية الإمام ؟

ذ.الكبير الداديسي

كثيرة هي العادات والتقاليد المرتبطة بالأعياد والمناسبات التي غدت تتوارى بفعل زحف (التحضر) ولعل من بين تلك العادات المهددة بالانقراض ، عادة حمل أضحية الإمام بمنطة باحي دائرة ابزو النائمة تحت أقدام الأطلس، فبعد صلاة عيد الأضحى  ، يؤتى بأضحية الإمام في أجواء احتفالية ، ويتبارى شبان القرية في استعراض عضلاتهم تحت زغاريد النساء المشرئبة أعناقها من النوافذ والمرتفعات المحيطة بالطريق المعبدة التي تخترق الدوار حيث تجري طقوس إعداد الأضحية للنحر ، وتكون مناسبة  للشبان لإظهار قوتهم أما فتيات ونساء المنطقة، ويغدو الشابان اللذان نالا شرف  حمل الكبش المذبوح حديث القرية لأيام خاصة إذا نجحا في إيصال الأضحية حية إلى منزل الإمام دون أن تسقط منها أرضا، وكانت تقع خصومات بين الشبان الراغبين في الظفر بهذا الرهان، لكن ما غدا يلاحظ في السنوات الأخيرة هو عزوف الشبان عن ركوب مغامرة حمل الكبش المذبوح، ويطالبون بتقليص المسافة بين مكان النحر ومنزل الإمام ، أو اعتماد عربة أو سيارة لنقل الكبش وهو ما استغل للسخرية من جيل هذا العصر والبكاء على أيام العز والفتوة والقوة  ومقارنتها بهذا العصر الذي يعجز أبناؤه على حمل و التحكم في الكبش المذبوح .
.
.

وهو ما يهدد بانقراض هذه العادة التي غدت أحلام أجيال وشكلت جزءا من الثقافة الجمعية للمنطقة ، وقد تصبح هذه العادة خلال السنوات القادمة في خبر كان وهي عادة قد تختص بها هذه المنطقة دون غيرها من المناطق ، لذلك آثرنا نقل بعض تفاصيلها كما تجري من عين المكان

 

لمشاهدة الفيديو عادة الجري بأضحية الإمام إضغطوا على الرابط

https://www.
youtube.
com/watch?v=nFuTLQEIHC4&feature=player_detailpage

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد