من يحمينا –معشر الرجال- من تحرش “زينة الداودية”؟ ” فيديو “

بحثت بين دفتي مدونة القانون الجنائي المغربي، فلم أجد أبلغ وصف لما أقدمت عليه المدعوة استعارة “زينة الداودية” في خرجتها الأخيرة، غير جريمة الإفساد التي وُضعت لها عقوبات مغلّظة مختلفة الأشكال والألوان.

متتبعو الشأن الفني بالمغرب، عبروا عن دهشتهم الكبيرة اتجاه ما أقدمت عليه المغنية البيضاوية في ألبومها الأخير، لكن كثيرين في المقابل رأوا في الأمر مجرد استكمال لفصول الرداءة التي طبعت إنتاجات صاحبة “الكمنجة” و”اعطيني صاكي باغي نماكي.
.
.
إلخ”، وعملا صبيانيا يروم إحياء اسم خفت وهجه بفعل التشبيب والتجديد.

ومما زاد الطين بلة، إخراج هذه الفضيحة في قالب خليجي على غير عادة محترفي “الشعبي” توددا لأرباب النفط الذين لا يبخلون على مثل هؤلاء بما تجود به بطون أراضي الجزيرة العربية ، وما تحاول الرمال الذهبية تغطيته ولو لحين.

وهنا قد تكون فرضية تعب “هند الحنوني” من ملازمة “الكمنجة” حاضرة، فأرادت بذلك بعث رسالة واضحة المعاني لمن يهمهم الأمر بالمشرق إسوة ب”دنيا باطمة” وآخرين كثر.

وسيرا على نهج المثل العربي السائد “من شب على شيء شاب عليه، ومن شاب على شيء مات عليه”، تكون هذه المغنية قد نشرت أرذل فضائحها في مرحلة عمرية تقتضي التعقل والتبصر، ففتحت بذلك الباب على مصراعيه أمام السفاهة والرداءة الفنية، في زمن تطاول فيه الكثيرون على الفن ومراميه النبيلة.

وإذا أردنا أن نكون لطفاء أكثر من اللازم مع ابنة البيضاء، فلا أجد في القاموس القانوني شيئا غير جريمة التحرش مكتملة الأركان، مع قلب في المعادلة المعهودة التي تقتضي تحرش الرجل بالمرأة، في وقت صدعت فيه الحركات النسائية المغربية رؤوسنا حتى خُيل لنا أن جنسي البشرية (الذكر والأنثى) في صراع دائم لا يحتمل الانتهاء.

ومن ثمة سنقف أمام نموذج فريد لقضية أسالت مدادا كثيرا، وتركت السؤال بلا جواب: من يتحرش بمن؟!

بقلم ذ : احمد اضصالح

اليكم الاغنية الهابطة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد