تمكن المغرب من أن يجد له موطئ قدم ضمن الدول الأكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية في قطاع المعادن، وذلك بحسب خلاصة تقرير صادر عن المركز الكندي “فرازر” الذي يعنى بالملفات الاقتصادية، والذي اعتبر أن المغرب من بين أهم الدول في قطاع المعادن على الصعيد الإفريقي.
وقال المركز الكندي إن المملكة هي صاحبة أهم ثروة معدنية في القارة الإفريقية يمكن استثمارها من طرف المقاولات العالمية، وصنفها في المركز 24 من أصل 114 دولة شملتها دراسته.
ويعتمد “فرازر” على مجموعة من المعايير لتصنيف الدول؛ من بينها النظام القانوني في قطاع المعادن، ونظام الضريبة على الثروات المعدنية، والبنيات التحتية الخاصة بالاستثمار في قطاع المعادن.
المركز الكندي منح تنقيطا جيدا لتعامل الحكومة مع قطاع المعادن، بحصوله على 84 نقطة وحلوله في المركز 24 على الصعيد العالمي، وهو التنقيط الذي يواصل تحسنه منذ العام 2011، حيث سار المغرب في منحى تصاعدي في مؤشر جذب الاستثمارات في قطاع المعادن خلال السنوات الأربع الماضية.
ويرى إدريس إفنا، خبير في الحكامة الاقتصادية، أن تحسن أداء المغرب في قطاع المعادن لا يمكن فصله عن النشاط الذي يعرفه قطاع التنقيب عن النفط، ذلك أن الشركات العالمية التي تشتغل في مجال المعادن والمحروقات “تعتقد أنه لا يمكن أن يكون المغرب البلد الوحيد في المنطقة الذي لا يتوفر على البترول”.
في المقابل، أكد المتحدث أنه باستثناء الفوسفاط، فإن “الاستثمار في قطاع المعادن، بشكل عام، يبقى ضعيفا مقارنة مع الإمكانيات المهمة التي يتوفر عليها المغرب”، بحكم الجيولوجيا التي تفيد بأن هناك إمكانيات هامة من المعادن، “كما أن القطاع في حاجة إلى مدونة استثمار خاصة بالمعادن لجذب الرأسمال الأجنبي والمغربي للاستثمار”.
ودعا إفنا إلى بذل مجهود إضافي لتشجيع الاستثمارات في قطاع المعادن، معتبرا أنها “نقطة ضعف المغرب”، ومبرزا أن المملكة يتوفر على ثروة معدنية مهمة “لكن، للأسف، لا يوجد من يبحث عنها، لأنه معروف أن جيولوجيا المغرب متنوعة وقديمة وتشبه جيولوجيا الدول الغنية بالمعادن، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية”.