مواطنون يطالبون بفتح تحقيق حول أراضي “خدام الدولة” خارج وزارة الداخلية

مواطنون يطالبون بفتح تحقيق حول أراضي “خدام الدولة” خارج وزارة الداخلية بدأت دائرة الاستنكار والتنديد تتسع في قضية ما أصبح يعرف بـ”أراضي خدام الدولة”، بعد أن كشفت وثائق حصل عليها موقع “هسبريس”، عن أسماء قياديين حزبيين ومستشارين، استفادوا بدورهم من أراضي بأثمنة لا تزيد عن 370 درهم للمتر المربع .

وأدانت جمعية أنفاس، في بلاغ لها استمرار، ما اعتبرته ممارسات تبديد المال العام، “عبر استحواذ مسؤولين كبار على عقارات الدولة بمقابل هزيل، على حد قولها، مضيفة أنه بغض النظر عن قانونيتها فهي مرفوضة أخلاقيا وسياسيا.

واعتبرت الجمعية أن استمرار من وصفتهم بـ “طبقة المنتفعين” في الحصول على امتيازات يكرس “الاستبداد و الظلم و التمييز بين أفراد الشعب الواحد”، ويدل حسب رأيها أن الطريق لا يزال بعيدا عن إرساء دولة ديمقراطية قوية “.

“.

وطالبت الجمعية بخلق وكالة خاصة تعنى بتقنين أثمنة العقارات وتحديد سومة عقارات الدولة عبر مساطر وصفقات شفافة و عمومية عند تفويتها.

ودعت رئيس الحكومة للتدخل، عوض اختيار الصمت الذي نهجه، معتبرة أنه يتمتع بصلاحيات تمكنه من إصدار مرسوم يلغي المرسوم الذي يستفيد عبره كبار المسؤولين من ممتلكات الدولة بأثمنة بخسة.

وتأمل الجمعية أن يستعمل هذا الملف لجعل الحملة الانتخابية حلبة لتراشق التصريحات والاتهامات.

وبدأت قضية والي الرباط عبد الوفي لفتيت، الذي استفاد من 3755 متر مربع بثمن رمزي حدد في 350 درهماً للمتر مربع، )بدأت( تعرف تطورات متسارعة في وقت وجيز، فبعد خروج وزيري الداخلية والاقتصاد والمالية للدفاع عنه، نقل حزب العدالة والتنمية هذه المعركة في مجلس المستشارين، أولا بسؤال وجهه رئيس الفريق نبيل الشيخي.

بدوره وجه عبد العزيز أفتاتي رئيس فريق حزب العدالة والتنمية في مجلس النواب، وجه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية.
وتساءل أفتاتي عن السند القانوني والدستوري لما أسماه تفويت ممتلكات لخدام الدولة، وطالب بالكشف عن أسماء المستفدين، كما طالب بتحديد الامتيازات.

في السياق ذاته علق نشطاء بموقع التواصل فيسبوك على الموضوع، مجمعين على ضرورة التحقيق في القضية، وتوكيل طرف ثالث غير وزارة الداخلية لذلك.

وقالت إحدى النشطات” لو تفضلت وزارة المالية ومعها وزارة الداخلية وكشفتا عن لائحة بأسماء المستفيدين السابقين بما فيهم المسؤولين الحاليين، سنكتشف جميعا مدى بنيوية الريح واستفحاله بهذا الوطن، لذلك وجب فتح تحقيق احتراما للمواطنين، تكون وزارة الداخلية طرفا فيه وليس حكما، فهذا المعطى يطرح إشكالية دستورية بالمس بالحق في المساواة في الحقوق بين المواطنين من الناحية وفي الاستفادة بدون تمييز من ممتلكات وإمكانيات الدولة”

وقال آخر إن قضية تفويت بقعة أرضية في ملك الدولة لوالي الرباط بناء على المرسوم 26/1995 ، كشفت أن هناك العديد من القوانين والمراسيم لا تعدو أن تكون قوانين “العيب” لكونها غير دستورية، وتدخل في نطاق الريع السياسي والإداري كجزء لا يتجزأ من بنية النظام السياسي المخزني”

وذهب آخر إلى حد التشكيك في وجود مرسوم ينص على تفويت ممتلكات للمسؤولين كبار قائلا ” عدت لجميع المراسيم الصادرة بتاريخ 26 26 دجنبر 1995، وتبين لي بأنه في هذا اليوم صدر 22 مرسوما أغلبها متعلق بمقررات نزع الملكية وبعض المقرارات الموافقة على قرارات الجماعات المحلية بتفويت واقتناء أراضي جماعية وتحديد وتنظيم اختصاصات كل من الوزارة المكلفة بالسكان ووزارة التكوين المهني والمرسوم بإحداث وتنظيم ثانويات فلاحية، فلم اعثر على المرسوم الذي أشار إليه في بلاغ وزرتي الداخلية والمالية، لهذا فتح تحقيق سيكون منصفا للجميع بمن فيهم المستفدين”.

المصدر: المجلة24

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد