في ظل حرص عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ووزرائه المشرفين على التجارة الخارجية مع باقي دول العالم، على اتباع سياسة النفي التام لوجود أي نوع من التعاون التجاري بين الرباط وتل أبيب، يواصل المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء الحكومي نشر الإحصائيات المحينة شهريا الخاصة بالمعاملات التجارية بين الدولة العبرية وباقي دول العالم، راصدا نموا مستمرا للمبادلات التجارية مع المغرب خلال الشهور الثمانية عشر الأخيرة.
وكشفت البيانات المفتوحة أمام العموم في إسرائيل وباقي دول العالم أن قيمة المبادلات التجارية بين الرباط وتل أبيب، إلى حدود منتصف العام الجاري، بلغت في ظرف 18 شهرا ما يربو عن 52.
3 ملايين دولار، وشملت الواردات والصادرات في الاتجاهين.
الهيئة الإسرائيلية التابعة لرئيس الحكومة العبرية، المكلفة بالإحصائيات التجارية والسياحية من وإلى إسرائيل، أبانت انتعاشا لافتا للصادرات المغربية نحو هذا البلد في الشهور الثمانية عشر الأخيرة، ابتداء من شهر يناير 2015 وإلى حدود شهر يونيو المنصرم، إذ بلغت 24.
3 ملايين دولار، بعدما سجلت مستوى متدنيا في 2014، لم يتجاوز 6.
6 ملايين دولار.
الأمر نفسه ينطبق على الواردات المغربية من إسرائيل، التي بلغت في الفترة الممتدة ما بين بداية سنة 2015 وأواخر شهر يناير المنصرم ما يربو عن 28 مليون دولار، وهو مؤشر على تحسنها في الفترة الأخيرة بعد تسجيلها نوعا من الركود في 2014.
وواصل المغرب احتلال مراتب متقدمة في لائحة شركاء إسرائيل التجاريين في إفريقيا، وراء جنوب إفريقيا، التي استوردت من إسرائيل ما يزيد عن 38 مليون دولار من البضائع في النصف الأول من العام الجاري؛ فيما صدرت ما يربو عن 110 ملايين دولار نحو تل أبيب في الفترة نفسها.
كما جاءت الرباط وراء القاهرة في لائحة شركاء إسرائيل التجاريين الأفارقة، إلى جانب موريتانيا وإثيوبيا وأوغندا وغانا.