الجزائر ترفع شعار مع البوليساريو ظالمة أو مظلومة ضد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي

دخلت الجزائر مجدّدا في مرحلة التصعيد ضدّ المغرب الذي تُوّجت تحرّكاته الدبلوماسية الأخيرة بطلب 28 دولة أفريقية تعليق عضوية البوليساريو في الاتحاد الأفريقي، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية لعمامرة ، أن الجزائر ترفض تجميد عضوية الجبهة الانفصالية.

وتتعارض تصريحات لعمامرة مع سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول التي تنادي بها الدزائر مع الموقف المغربي، على اعتبار أن الأسباب التي دفعته إلى انتهاج سياسية “الكرسي الشاغر” تعود أساسا لاعتراف الاتحاد الأفريقي بالجمهورية الوهمية، وبالتالي فإن عودته إليه مقترنة بسحب الاعتراف بالبوليساريو.

وشدّد لعمامرة في تصريحاته على أن المغرب لا يمكنه العودة إلى الاتحاد الأفريقي بل الانضمام إليه، موضحا أن الاتحاد نشأ بعد منظمة الوحدة الأفريقية، التي كان المغرب أحد مؤسّسيها، وله قواعد وقوانين محدّدة تفرض على كل دولة ترغب في الانضمام أن تتقدم بطلب إلى رئيس اللجنة الأفريقية ولا يتم القبول إلا بعد موافقة الأغلبية (28 دولة).

وفي تصريح لـ “الجزائر تايمز ” تساءل نوفل البعمري الخبير في قضية الصحراء “هل كنا ننتظر أن توقع الجزائر على هذا الملتمس، طبعا سنكون متفائلين أكثر من اللازم فالجميع يعلم أن الجزائرتستغل وجودها داخل الاتحاد من أجل إصدار قرارات ضد وحدة المغرب الترابية وتكفي الإشارة هنا إلى تعيينها لمبعوث باسم الاتحاد من أجل مراقبة حقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية”.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض إدريس لكريني، في تصريح لـ”الجزائر تايمز”، أن المغرب، رغم موقف الجزائر المُتوقع مسبقا، في موقع قوة لأن العديد من الدول الأفريقية سحبت اعترافها بجبهة البوليساريو واعترفت بالخطأ التاريخي الذي ارتكبه الاتحاد بقبوله عضوية كيان لا تتوفر فيه شروط الدولة والتي كانت سببا في مغادرة المغرب من هذه المنظمة في منتصف الثمانينات.

ويبدو أن التطورات تسير في صالح المغرب، خاصة وأن موقف البوليساريو بات ضعيفا أمام مصداقية مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى بدعم إقليمي ودولي واسع، هذا إلى جانب أن جبهة البوليساريو تواجه اتهامات عديدة من قبل الاتحاد الأوروبي في خصوص التلاعب بالمساعدات الإنسانية الموجهة إلى لاجئي مخيمات تندوف والتواطؤ مع التنظيمات الجهادية الناشطة في المنطقة.

المصدر: الجزائر تايمز

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد