هبة زووم – حسون عبدالعالي
دوّن المنتخب المصري اسمه بأحرف من ذهب في سجل نهائيات كأس العالم 2026، بعدما انتزع بطاقة العبور إلى دور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، إثر تفوقه على نظيره الأسترالي بركلات الترجيح (4-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الجمعة، ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ودخل “الفراعنة” المواجهة بعزيمة واضحة ورغبة كبيرة في صناعة إنجاز تاريخي، ونجحوا في فرض إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، مستفيدين من التنظيم الجيد والانتشار السليم فوق أرضية الملعب، ليترجموا أفضلية البداية إلى هدف مبكر حمل توقيع إمام عاشور، الذي استغل عرضية دقيقة وأسكن الكرة الشباك، مانحًا المنتخب المصري تقدماً مستحقاً أشعل حماس الجماهير.
وحاول المنتخب الأسترالي استعادة توازنه تدريجياً عبر تكثيف محاولاته الهجومية والاعتماد على الكرات العرضية، غير أن الدفاع المصري أظهر صلابة كبيرة، مدعوماً بتدخلات ناجحة للحارس، ليحافظ على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول.
ومع انطلاق الجولة الثانية، رفع المنتخب الأسترالي من نسق هجماته، ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 55، بعدما حول المدافع محمد هاني كرة ثابتة بالخطأ إلى مرمى منتخب بلاده، لتعود المباراة إلى نقطة البداية وتزداد إثارة وندية.
وعقب هدف التعادل، تبادل المنتخبان الهجمات في محاولة لخطف هدف التأهل، حيث أضاع كل طرف عدداً من الفرص السانحة، في ظل تألق الدفاعين وحارسي المرمى، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل، قبل أن تمتد المواجهة إلى شوطين إضافيين لم ينجح أي من المنتخبين في حسمهما.
واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب المصري بعدما أظهر لاعبوه رباطة جأش وتركيزاً كبيرين في تنفيذ الركلات، مقابل إهدار المنتخب الأسترالي لمحاولتين، لتنتهي السلسلة بفوز الفراعنة (4-2)، وسط احتفالات عارمة بهذا الإنجاز التاريخي.
وبهذا التأهل، يواصل المنتخب المصري مغامرته في النسخة الحالية من كأس العالم، ضارباً موعداً في دور ثمن النهائي مع الفائز من المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين المنتخبين الأرجنتيني والرأس الأخضر، في اختبار جديد يطمح من خلاله الفراعنة إلى مواصلة كتابة التاريخ وتحقيق مسيرة استثنائية في المونديال.
تعليقات الزوار