الوعود الانتخابية وقنابل عاشوراء

مكاوي محمد

من سخرية القدر هذه السنة تزامن موسم عاشوراء مع موسم الانتخابات!وقد ارتبطت عاشوراء والانتخابات،عند الأطفال الصغار والكبار، باللعب بالقنابل والوعود الانتخابية،فأيُّ علاقة بين الوعود الانتخابية وقنابل عاشوراء؟!

يشكل اللعب بالقنابل والوعود الانتخابية المزيّفة، التي تتسلل علانية وعلى حين غفلة، ويتنافس فيها الباعة الصينيون والآسيويون والخونة خطرا كبيرا على الأطفال الصغار والكبار  معا؛بحيث تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية  والاجتماعية والاقتصادية،وقد تُحْدِث حروقا دائمة على مستوى الأطراف أو الدماغ  أو الوطن !ورغم التحذيرات التي يتم إطلاقُها ونشرها، فإن هذا الصنف من التجارة غير المشروعة عرف ازدهارا ملحوظا في الخفاء والعلن؛ فظهرت دكاكين موسمية في كل درب يقصدها السياسيون لتسلم الوعود المزيفة، ويقصدها الأطفال لشراء “القنابل”.

كما أن هذه التجارة تعرف رواجا منقطع النظير في الأسواق الشعبية؛ حيث تسود الأمية والفقر، ولا يتم التفريق بين فرقعات القنابل والوعود الانتخابية وأصوات بائعي دواء الحشرات الضارة؛ كالبقّ والبرغوث وغيره، خاصة مع وجود مهرِّبين كبار يمارسون فرقعاتهم، دونما التفاتٍ إلى آثارها المدمرة.

وقد صرح لنا مجموعة من المتتبعين لحركية القنابل والانتخابات أن بعض البرامج، سواء عند اليمين أو اليسار أو الوسط،قد تحدث،عند سماعها،ثقوباً غائرةً في طبلة الأذن يستحيل العلاج والتعافي منها،وقد تتسبب في عمى العيون عند قراءتها؛لذلك ينبغي الابتعاد عنها، وعدم تصديقها.

و بينت التحريات أن بعض المرشحين يلجؤون إلى طرق احتيالية؛كزيارة الشوارع والحانات والمساجد، وينشطون في الأزقة المكتظة بالمارة؛ فيتزامن تقديم وعودهم مع أصوات قنابل الأطفال.

وفي انتظار يوم عاشوراء، واليوم الموعود،المرجو من المواطنين والمواطنات، الأحياء منهم والأموات(المسجلين في اللوائح فقط)، للحفاظ على سلامتهم، سدّ آذانهم وعيونهم عند سماعهم القنابل والوعود الانتخابية المزيفة.
كما نطلب من الأموات لزوم قبورهم احتراما لإرادتنا!.
.

mmakaoui5@gmail.
com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد