فشل الخط الأخضر لمحاربة الرشوة.. 12 إدانة بعد 200 ألف اتصال

فشل الخط الأخضر لمحاربة الرشوة الذي أعلنته وزارة العدل والحريات.
.
والخطأ كان في الآلية نفسها.
لأن المكالمات كثيرة، وغالباً ما تكون المواضيع التي يتطرق لها المشتكين لا تمت بصلة.
لكن من المرتقب أن يتم افتتاح مركز للنداء لمعالجة هذا الأمر.

تم إحداث الرقم الأخضر للتبليغ عن حالات الرشوة في يونيو من عام2015،وبعدعام تبقى حصيلته محيرة.
حيث لم تحل لحد الساعة إلا 12 حالة على القضاء، تمت إدانتها، من بين 200 ألف اتصال تلقاه الرقم.

يقول عبد الرحمن لمتوني، قاضي لدى وزارة العدل والحريات، حيث كان يشغل منصب مدير القسم المسؤول على الجريمة المالية والاقتصادية.
وحالياً يتكلف هو ضمن مجموعة تضم ثلاثة قضاة يجيبون على الاتصالات الواردة على الرقم الأخضر،أنعددها كان في البدايةيبلغ في المتوسط2000 مكالمة يومياً.

وأضاف أن هذا العدد انخفض إلى 1000 فيما بعد.
هذا إذا كنت محظوظاً.
.
لأن الخط دائماً مشغول بالمكالمات الواردة.
ويوضح لنا القاضي قائلاً: 2000” أو 1000 مكالمة هو رقم نسبي، لدينا برنامج يسجل جميع المكالمات.
.
وحين تكون المكالمة جارية هناك مكالمات أخرى في الانتظار.

ونحن ثلاثة قضاة فقط من يردون على الرقم، ومن الصعب جداً معالجة كل هذا الكم الهائل من المكالمات.

مكالمات خارج الموضوع، متأخرة أو سابقة لأوانها ترد على الرقم الأخضر دائماً العديد من المكالمات لا تمت بصلة لغرض الرقم، وغالباً ما تكون بعضها في وقت متأخر أو سابقة لأوانها أو دون وجود أدلة.

خلال الفترة التي اشتغل فيها الرقم، تلقى حوالي 300 شكوى بخصوص الرشوة، 12 منها فيها حالات التلبس، والتي أدت في النهاية إلى السجن لمدة تصل إلى سنتين.
بالإضافة إلى هذا، هناك مكالمات يشكو أصحابها من عدم تلقيهم لرخصة بناء.

وحين يتم سؤالهم حول ما إذا كانت السلطات طلبت المال مقابل ذلك، يجيبون بالرفض.
في هذا الحال، الشكوى ليس لديها احتمال النجاح.
لأن الرقم الأخضر أحدث خصيصاً لحالات التلبس بالرشوة، رغم أن التلبس في المسطرة التقليدية ليس ضروياً لتوصيف الفساد، والذي يمكن إثباته عن طريق تسجيل الفيديو أو الشهود.

مركز نداء قريباً بالنسبة للقضاة الثلاثة، فالرقم الأخضر هو مهمة ضمن مهام أخرى يقومون بها، حيث يوضح لمتوني قائلاً: ”بحوالي 50 شخصاً يعملون كوسيط بين القضاة والمشتكين، يمكن فحص وتصنيف المكالمات، لكي يتم الاحتفاظ فقط بتلك المتعلقة بالفساد“.

وكشف عن قرب إعلان طلب عروض بخصوص مركز النداء، وأكد أن نجاح الرقم الأخضر، الذي أظهر محدوديته آليته، رهين بإحداث هذا المركز، داعياً في نفس الوقت إلى الإخبار فقط عن حالات الفساد.
الرقم الأخضر ليس سوى أداء للتيسير ويوضح القاضي أن قضايا الرشوة لا تمر كلها عبر الرقم الأخضر، لأنه بالنسبة إليه هو أداء فقط للتيسير، ولا يوقف الإجراءات المعروفة، وذكر بأن قضايا الفساد واستغلال النفوذ والاختلاس من الأموال العامة تبلغ عدد المحاكمات فيها في المتوسط 7000 سنوياً.

ورغم ذلك فالرقم الأخضر لا يعوض الإجراءات العادية، فباستثناء المكالمة الأولية، تبقى العملية بأكملها باتباع المسطرة العادية، بوضع شكاية وما إلى ذلك من متطلبات مسطرية.
بالنسبة لضحايا الرشوة، بمن فيهم أولئك الذين لا يرغبون في الكشف عن هويتهم، فالرقم الأخر هو ضمانة للسرية.

المصدر: المجلة24

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد