سطات.. العامل حبوها يفك لغز الملفات التنموية والإدارية الثقيلة

هبة زووم – سطات
منذ تعيين محمد علي حبوها عاملاً على إقليم سطات في ماي 2025، وجد المسؤول الترابي الجديد نفسه أمام إقليم ذي انتظارات متعددة، تتقاطع فيه الملفات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العمومية والاستثمار والتدبير الإداري، إلى جانب قضايا محلية ظلت، على مدى سنوات، موضوع نقاش واحتجاج ومطالب متكررة.
ويتوفر حبوها على مسار طويل داخل الإدارة الترابية، إذ سبق أن تولى مهام عامل بإقليم بركان وعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي وإقليم طرفاية، فضلاً عن مسؤوليات بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية وديوان والي جهة العيون، قبل تعيينه على رأس إقليم سطات.
ومنذ استقراره بسطات، برز الحضور الميداني ضمن الأدوات التي اعتمدتها الإدارة الترابية في تتبع عدد من الأوراش والملفات، وهو ما جعل أسلوب التدبير المحلي محط اهتمام عدد من المتابعين للشأن العام بالإقليم.
وفي الجانب التنموي، شهد الإقليم خلال سنة 2026 الإعلان عن مجموعة من المشاريع والبرامج التي تهم قطاعات مختلفة. ففي يوليوز الماضي، تمت المصادقة على 27 مشروعاً في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يفوق 43 مليون درهم، وهي مشاريع تستهدف مجالات اجتماعية وبنيات وخدمات لفائدة عدد من الفئات بالإقليم.
كما شهد الإقليم، خلال الفترة نفسها، إعطاء انطلاقة مشاريع مرتبطة بالماء الصالح للشرب، من بينها إنجاز خزان بجماعة الحوازة بسعة 4000 متر مكعب ومحطة للضخ باستثمار يفوق 16 مليون درهم، فضلاً عن مشروع مماثل بالمركب الهيدروليكي بالبروج بسعة 5000 متر مكعب واستثمار يفوق 20 مليون درهم.
وتقدم هذه الأوراش مؤشرات على حجم الملفات التي تحاول الإدارة الترابية مواكبتها، غير أن تقييم أثرها على الحياة اليومية للسكان يظل مرتبطاً بمدى تقدم الإنجاز ودخول المشاريع حيز الاستغلال، وليس فقط بالإعلان عنها أو إطلاق أشغالها.
وبالتوازي مع الأوراش التنموية، يواجه عامل الإقليم جملة من الملفات الإدارية والمجالية المرتبطة بالنقل والتهيئة والخدمات الاجتماعية والاستثمار وتدبير الملك العمومي، فضلاً عن العلاقة بين الإدارة والمجالس المنتخبة وباقي الفاعلين المحليين.
ويرى بعض المتابعين للشأن المحلي أن حضور السلطة الإقليمية في عدد من الملفات كان أكثر وضوحاً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً من خلال الزيارات الميدانية وتتبع سير الأشغال والتدخل في عدد من القضايا التي تهم المرافق والخدمات. غير أن هذه القراءة تظل، في نهاية المطاف، مرتبطة بتقييم الفاعلين والمتتبعين للحصيلة على أرض الواقع.
أما الحديث عن مواجهة شبكات النفوذ والمصالح المتداخلة داخل الإقليم، فيتردد كذلك في بعض النقاشات المحلية، حيث يعتبر متابعون أن تدبير الملفات الحساسة يستدعي الحفاظ على المسافة نفسها تجاه مختلف المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين، وضمان احتكام القرارات الإدارية إلى القواعد القانونية والمساطر المؤسساتية.
في المقابل، يبرز عنصر آخر في تجربة الإدارة الترابية بسطات، يتعلق بطريقة اشتغال الجهاز الإداري المرافق للعامل، من الكتابة العامة وقسم الشؤون الداخلية إلى رجال السلطة بالمجالات الحضرية والقروية. وتبقى درجة الانسجام والنجاعة داخل هذه المنظومة عاملاً أساسياً في سرعة تنفيذ القرارات وتتبع المشاريع ومعالجة الملفات المطروحة.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى ملفات مرتبطة بجودة الخدمات العمومية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جاذبية الإقليم للاستثمار، وتقليص الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، إلى جانب تسريع معالجة الملفات العالقة التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطنين والمقاولات والمنتخبين.
وفي هذا الإطار، تبدو تجربة محمد علي حبوها بسطات أمام مرحلة تتطلب الانتقال من منطق الحضور والتتبع إلى منطق النتائج القابلة للقياس، خصوصاً أن حجم الانتظارات داخل الإقليم .
وبذلك، فإن اسم محمد علي حبوها أصبح مرتبطاً بمرحلة إدارية جديدة بسطات، عنوانها الحضور الميداني وتعدد الأوراش وكثرة الملفات المفتوحة، غير أن الأسابيع والأشهر المقبلة ستظل حاسمة في تحديد مدى انعكاس هذه الدينامية على الواقع اليومي للإقليم، وفي تحويل المشاريع المعلنة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في الخدمات والبنيات وفرص التنمية .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد