هبة زووم – سطات
يتجه مركز جماعة دار الشافعي بإقليم سطات نحو مرحلة جديدة من التأهيل، في ظل تحرك ميداني للسلطات الإقليمية يروم معالجة عدد من النقاط التي ظلت، وفق معطيات محلية، تشكل مصدر انشغال بالنسبة للساكنة، وفي مقدمتها وضعية الشارع الرئيسي ومدخل المركز.
وتبرز في هذا السياق الزيارات الميدانية التي يقوم بها عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، باعتبارها إحدى الآليات التي يتم من خلالها الوقوف بشكل مباشر على حاجيات المناطق وتحديد الأولويات المرتبطة بالتجهيز والبنية التحتية. وقد سبق لعامل الإقليم أن أشرف خلال الأشهر الماضية على إعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية بعدد من جماعات الإقليم، بما في ذلك مشاريع مرتبطة بالبنيات والخدمات الأساسية.
وفي مركز دار الشافعي، دخل مشروع تكسية مدخل الجماعة على طول 800 متر حيز التنفيذ، وفق المعطيات المتوفرة، في خطوة تستهدف تحسين وضعية هذا المحور والتخفيف من المشاكل التي يواجهها مستعملو الطريق، خصوصاً المرتبطة بالحفر وتدهور أجزاء من المسلك.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الورش في تحسين حركة السير والتنقل داخل مركز الجماعة، فضلاً عن الرفع من جاذبية المجال ومواكبة التوسع العمراني الذي يعرفه المركز، بما يجعل تأهيل المدخل إحدى الخطوات الأساسية ضمن مسار أوسع لإعادة تنظيم عدد من النقاط التي تحتاج إلى تدخل.
ويأتي إطلاق الأشغال بعد معاينات ميدانية وتوجيهات للشروع في التنفيذ، وهو ما يعكس، وفق متتبعين للشأن المحلي، انتقال عدد من الملفات من مرحلة التشخيص وتسجيل الملاحظات إلى مرحلة تنزيل الحلول على أرض الواقع.
ولا يبدو أن ملف دار الشافعي يقتصر على ورش واحد، إذ تكشف التحركات الميدانية داخل الإقليم عن استمرار رصد عدد من الحاجيات المرتبطة بالطرق والتجهيزات والبنيات الأساسية، بما قد يفتح المجال أمام برمجة تدخلات أخرى وفق الأولويات والإمكانيات المتاحة.
وتأتي هذه الدينامية في سياق أوسع يعرفه إقليم سطات، حيث تم خلال الفترة الماضية الإعلان عن مشاريع متعددة في مجالات التنمية البشرية والماء والبنيات الأساسية، وهو ما يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق التدخلات لتشمل عدداً من الجماعات والمراكز بالإقليم.
وبالنسبة إلى ساكنة مركز دار الشافعي، فإن الرهان الأساسي لا يرتبط فقط بإطلاق الأشغال، وإنما بمدى استمراريتها وجودة إنجازها واستكمالها في الآجال المحددة، حتى تتحول المشاريع من أوراش مؤقتة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في تنقله وحياته اليومية.
كما أن الحضور الميداني للمسؤول الترابي يكتسي أهمية خاصة عندما يرتبط بمتابعة تفاصيل المشاكل من عين المكان، وتحديد الأولويات بعيداً عن الاكتفاء بالتقارير الإدارية، لأن كثيراً من الإشكالات المجالية لا تظهر حقيقتها الكاملة إلا من خلال المعاينة المباشرة.
ومن هذه الزاوية، تبدو تجربة التدبير المحلي في دار الشافعي قائمة على ثلاث حلقات مترابطة: رصد الحاجيات، تحديد الأولويات، ثم الدفع نحو التنفيذ والتتبع، وهي عناصر أساسية في أي مقاربة ترابية تروم تحقيق أثر فعلي على الأرض.
ويبقى التحدي أمام السلطات الإقليمية هو الحفاظ على هذه الدينامية، وعدم الاكتفاء بالتدخلات الجزئية، خصوصاً أن تحسين مركز جماعة دار الشافعي يتطلب، إلى جانب تهيئة المداخل والشوارع، مواصلة الاشتغال على مختلف مكونات البنية الأساسية والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للسكان.
وبذلك، فإن مشروع تكسية مدخل دار الشافعي لا يشكل فقط إصلاحاً لمقطع طرقي، وإنما يقدم، بالنسبة للساكنة، مؤشراً على إمكانية الانتقال نحو معالجة أكثر انتظاماً للملفات المجالية، خصوصاً عندما تواكب الأشغالَ عمليةُ تتبع مستمرة لضمان تنفيذها بالشكل المطلوب.
وتظل القيمة الحقيقية لأي مشروع في مدى انعكاسه على المواطن، وهو ما يجعل الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تدخلات إضافية بمركز دار الشافعي وباقي مناطق الإقليم، ومدى قدرة هذه الأوراش على تحويل سياسة القرب إلى إنجازات مستدامة وقابلة للقياس.
تعليقات الزوار