هبة زووم – سطات
أعربت العصبة الإقليمية للمتصرفين التربويين المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بسطات عن استنكارها الشديد لما وصفته بالواقعة الأليمة التي شهدتها ثانوية كيسر التأهيلية التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بسطات، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، والمتمثلة، بحسب روايتها، في تعرض مدير المؤسسة لاعتداء جسدي ولفظي من طرف أحد التلاميذ داخل الحرم المدرسي أثناء مزاولته لمهامه.
وأكدت العصبة، في بلاغ لها، أن الواقعة تمس، بحسب تقديرها، بكرامة الفاعل التربوي وبحرمة المؤسسة التعليمية، معتبرة أن تنامي مظاهر العنف داخل أو بمحيط المؤسسات التعليمية يهدد أجواء الأمن والاستقرار الضرورية لضمان السير العادي للعملية التربوية.
وأعلنت الهيئة النقابية تضامنها المطلق واللامشروط مع مدير ثانوية كيسر التأهيلية، متمنية له الشفاء العاجل والسلامة الجسدية والنفسية، ومؤكدة رفضها لمختلف أشكال العنف المادي أو اللفظي التي تستهدف الأطر الإدارية والتربوية.
ودعت العصبة إلى التفعيل السريع للمساطر القانونية والإدارية المرتبطة بالواقعة، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها الحد من مثل هذه السلوكيات، وضمان حماية حرمة المؤسسات التعليمية والعاملين بها.
كما شددت على ضرورة توفير ظروف عمل آمنة للأطر الإدارية والتربوية، بما يتيح لهم أداء مهامهم في أجواء يسودها الاحترام والطمأنينة، معتبرة أن حماية موظفي التعليم تمثل شرطاً أساسياً لاستمرار المرفق التربوي في أداء أدواره.
وفي جانب آخر، وجهت العصبة مطالب إلى الوزارة الوصية من أجل تعزيز الموارد البشرية اللازمة لضمان السير العادي للعملية التعليمية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الأطر العاملة داخل المؤسسات التعليمية.
كما طالبت المديرية الإقليمية بسطات بإعطاء الأولوية، وفق ما ورد في البلاغ، لتعيين وتكليف الأطر الإدارية الجديدة بمناصب الحراسة العامة في الثانويات الإعدادية والتأهيلية، وذلك لمساندة المديرين والمديرات في ظل ما وصفته العصبة بخصاص وندرة في الأطر الإدارية.
ولم تغفل الهيئة النقابية الجانب الأمني، حيث ناشدت السلطات المختصة تعزيز الحماية الأمنية للمؤسسات التعليمية، وتفعيل الأدوار المنوطة بالشرطة المدرسية والدرك الملكي، كل في مجال اختصاصه، للتعامل مع المخاطر التي قد تهدد سلامة التلاميذ والأطر التعليمية.
كما دعت إلى التعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في الاعتداء على نساء ورجال التعليم أو المساس بحرمة المؤسسات التعليمية، في إطار احترام القانون والمساطر القضائية والإدارية الجاري بها العمل.
وترى العصبة الإقليمية للمتصرفين التربويين أن الواقعة تعكس، من وجهة نظرها، الحاجة إلى مقاربة أكثر شمولاً لحماية الأطر الإدارية والتربوية، خاصة في المؤسسات التي تواجه خصاصاً في الموارد البشرية، بما يخفف الضغط عن المسؤولين ويعزز شروط العمل داخلها.
وأكدت الهيئة، في ختام بلاغها، أنها لن تتردد في خوض الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم وصون حرمة المؤسسات التعليمية بالإقليم، في حال استمرار ما تعتبره مظاهر تهدد سلامة العاملين بالقطاع.
وتظل تفاصيل الواقعة وملابساتها الدقيقة، وكذا المسؤوليات المترتبة عنها، رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث والإجراءات التي قد تباشرها الجهات المختصة، في انتظار ما ستؤول إليه المسطرة القانونية.
تعليقات الزوار