هبة زووم – ميدلت
رفضت الجهة القضائية المختصة، خلال جلسة اليوم الخميس فاتح أكتوبر الجاري، الملتمس الذي تقدم به دفاع رئيس المجلس الجماعي لجماعة ملعب التابعة لإقليم الرشيدية، من أجل تمتيعه بالمتابعة في حالة سراح، ليواصل بذلك المعني بالأمر قضاء فترة الاعتقال الاحتياطي على ذمة القضية المرتبطة بوفاة شابة داخل مؤسسة فندقية بمدينة ميدلت.
ويأتي هذا التطور بعد قرار إيداع رئيس الجماعة السجن المحلي بميدلت في أعقاب انتهاء فترة الحراسة النظرية، وتقديمه أمام النيابة العامة، على خلفية البحث القضائي الذي فتحته المصالح المختصة للكشف عن ظروف وملابسات وفاة الشابة.
وكانت عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت قد باشرت الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، فيما أحيل جثمان الراحلة على التشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وبحسب المعطيات المنشورة بشأن القضية، فقد بدأت أطوار الملف عقب نقل الشابة من إحدى المؤسسات الفندقية بميدلت إلى المستشفى الإقليمي وهي في حالة صحية حرجة، قبل أن تفارق الحياة، الأمر الذي دفع السلطات القضائية إلى فتح بحث لتحديد الظروف المحيطة بالواقعة.
وكانت الأبحاث الأولية قد أظهرت، وجود رئيس الجماعة رفقة الشابة داخل المؤسسة الفندقية، وهو ما جعل التحقيق ينصب على مختلف الملابسات المرتبطة بالواقعة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي والخبرات وباقي إجراءات البحث.
كما أوردت مصادر مطلعة أن المتابعة ارتبطت بشبهة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، وهي معطيات تظل مرتبطة بمسار التحقيق والقضاء ولا تشكل حكماً بثبوت المسؤولية.
ورغم محاولة الدفاع الحصول على متابعة موكله في حالة سراح خلال جلسة اليوم، فقد تقرر رفض الملتمس، ليستمر بذلك الاعتقال الاحتياطي في انتظار استكمال المسطرة القضائية وما ستؤول إليه الإجراءات المقبلة.
ويكتسي رفض طلب السراح أهمية إجرائية ضمن مسار الملف، لكنه لا يحسم في المسؤولية الجنائية للمعني بالأمر، كما أن وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي لا يعني ثبوت تورطه في وفاة الشابة. ويظل رئيس جماعة ملعب مستفيداً من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وفي المقابل، تواصل الجهات المختصة استكمال البحث في مختلف جوانب القضية، بما في ذلك نتائج التشريح الطبي، والاستماع إلى الأشخاص الذين قد تتوفر لديهم معطيات مرتبطة بالواقعة، فضلاً عن دراسة باقي الأدلة والمعطيات التي من شأنها المساعدة في تحديد الظروف الدقيقة التي سبقت وفاة الشابة.
وبذلك، ينتقل الملف إلى مرحلة جديدة عنوانها انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والخبرات الطبية والإجراءات القضائية، في وقت يبقى فيه تحديد المسؤوليات القانونية من اختصاص القضاء وحده، وفق ما ستثبته المعطيات والأدلة المعتمدة في الملف.
تعليقات الزوار