وزير الدفاع الأمريكي الجديد يدعم “المغرب والخليج” ضد إيران

اختار الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس وزيرا للدفاع في الإدارة الأمريكية المقبلة، ليتضح بذلك جزء من السياسة العامة التي سيتعمدها ترامب، سواء على الصعيد العسكري أو على مستوى السياسة الخارجية، خصوصا وأن ماتيس يعتبر من مهندسي الحرب على العراق، ويوصف بـ”الكلب المسعور”، إلا أنه، ومن خلال تتبع مواقفه، يظهر أنه حريص على الحفاظ على علاقة جيدة مع دول الخليج والمغرب والأردن، ويعتبرها مركز المعسكر السني ضد المعسكر الشيعي الإيراني.

وخلال تقلده منصب رئيس القيادة المركزية للقوات الأمريكية، ربط ماتيس اتصالات متعددة مع المسؤولين العسكريين لهذه الدول، بمن فيهم مسؤولو المؤسسة العسكرية المغربية، ما يعني أنه خبير بالمنطقة، ويعرف التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وحتى عندما تحمّل مسؤوليات عسكرية في ظل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كان ماتيس من أشد المدافعين على حفاظ الولايات المتحدة الأمريكية على علاقات جيدة مع ما يسميه “المعسكر السني”، الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب والأردن، وكان يدعو إلى إظهار المزيد من الشدة مع إيران، ما يفسر امتعاضه من الاتفاق النووي الإيراني.

ومن خلال حرصه على الحفاظ على علاقات عسكرية مع المعسكر السني، يبدو أن ماتيس سيركز، خلال توليه منصب وزير الدفاع، على تقوية العلاقات العسكرية مع الدول المكونة لهذا المعسكر.
في المقابل، ظل دائما يصرح بأنه يعتبر إيران خطرا على منطقة الشرق الأوسط، ويرفض السلوك الإيراني في المنطقة، من خلال التدخل في كل من سوريا، ولبنان، واليمن.

ويعد ماتيس من المدافعين عن ضرورة الاستماع إلى مخاوف دول الخليج من التحركات الإيرانية، ما يفتح الاحتمال أمام عودة العلاقات بين واشنطن والعواصم الخليجية إلى سابق عهدها بعد أن تضررت في آخر عهد أوباما بسبب الاتفاق النووي، وإقرار قانون يتيح محاكمة ضحايا الهجمات الإرهابية للسعودية.

وبحسب ما نشرته العديد من وسائل الإعلام الأمريكية، فإن ماتيس كان قناة اتصال بين الدول السنية، المكونة من دول الخليج والمغرب والأردن، وبين الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وكان من المدافعين عن هذا المعسكر، لكن مطالبه لم تجد آذانا صاغية لدى الرئيس الأمريكي المصر على توقيع الاتفاق النووي مع إيران.
ومباشرة بعد توليه لمنصبه الجديد، سيكون لدول “المعسكر السني”، بتوصيف ماتيس، محاور جيد، يشاركها مخاوفها من التحركات الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد