سعيد سونا: هل سيحصل لشكر على وزارة الشؤون الأفريقية؟

لن تتشكل أي حكومة إلا بوجود حزب الاتحاد الاشتراكي.
.
.
هي الجملة التي زلزلت الأرض، من تحت أقدام بنكيران و أعضاء الأمانة العامة في اجتماعهم الأخير، حين نطق بها سعد الدين العثماني مستخدما خبرته النفسية عبر ” آلية الصدمة الإيجابية”.

أعضاء الأمانة العامة لحزب المصباح من فرط إتقانهم لفن جس نبض القصر الملكي، أدركوا أن القرار يتجاوز العثماني، الذي اراد ان يقول لهم تحت ضغط الوقت، و بواقعيته التي طبعت مشواره السياسي، أنه لابد من الانصياع للقرار، إذا كانت عقيدة الحزب تتحاشى الاصطدام مع القصر .

لذلك تهرب الجميع من تلاوة بيان الأمانة العامة الخشبي الناعم، فانبرى للمهمة عبد الله العمراني، استجابة لنداء توزيع الأدوار الذي يعد من شعائر الإسلاميين، الأمر الذي صعق الجناح الراديكالي في الحزب، لخلوه من عبارات ” الشرعية الحزبية ” ” احترام إرادة الشعب ” فايقنوا أن أمرا جللا حل بالحزب، ففرغوا غضبهم بطريقة مليئة بالعنف اللفظي عبر صفحات التواصل الإجتماعي، و اتهموا سعد الدين العثماني بالانبطاحي الذي مرغ بكرامة العدلاويين الأرض، و انضمت إليهم سمية بنكيران ابنة ” المخلوع ” في تغريدة كادت أن تغتال ” تقية بنكيران اتجاه النظام ” بعدما اتهمت قيادة الحزب بعباد الكراسي.
.
.

إذن هي مرحلة الحمائم، بعدما أسدل الستار على دورة الصقور التي لم تكتمل، و أول خطوة في مشروع التنازل ” للسلطوية ” منح حقيبة دسمة و استراتيجية لحزب المحنك لشكر، و جميع الأنظار تتجه للخبير في الشؤون الإفريقية عضو المكتب السياسي لحزب الوردة عبد الكريم بنعتيق لاتقانه للملف للحصول على حقيبة الشؤون الإفريقية.

و يبقى السؤال لماذا كل هذا العطف المولوي على حزب الوردة ؟

بعدما جادت له السماء بما لم يظن و لم يخطر له على بال، رئاسة مجلس النواب كمنصب ثالث عبر التراتبية البروتوكولية بعد الملك و بعد، بكثير، رئيس الحكومة، و حقيبة سترافق الملك أينما حل و ارتحل.
.
.

نعم ان المخزن يريد و يسعى لكي تمرض الأحزاب لكن لايريدها أن تموت، و الغاية لعبة التوازنات التي تسود عندما تغيب الديموقراطية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد