من محكمة مكناس إلى الرباط… شبح المدرسة الجماعاتية بـ”انفكو” يطارد وزارة التربية الوطنية والكاتب العام “يوسف بلقاسمي”!!

 

من المتوقع أن يستمع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس يوم الأربعاء 13 دجنبر 2017 للمتهمين بالتزوير في قضية الأرض التي تم عليها مشروع المدرسة الجماعاتية بـ”أنفكو”.

ومعلوم أن القضية انطلقت بعد أن تقدم “حمو لعوان” بشكاية إلى النيابة العامة بمدينة ميدلت ضد “محمد علا” من أجل التزوير في رسم شراء.

وبعد الاستماع إلى الأطراف المعنية تبين لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بميدلت أن الأمر يتعلق بشكل أساسي بالتزوير في رسوم عدلية تكتسي صبغة رسمية منجزة سنة 2004 مع المسمى قيد حياته باسو بناصر بالرغم من أن هذا الأخير توفي سنة 2002 حسب ما تثبته الوثائق.

141648
“باسو الحيان” شاهد يظهر من أجل إعادة خلط الأوراق
تمكن كل من “محمد علا” والعدلين الافلات من الاعتقال في الجلسة السابقة أمام قاضي التحقيق، بعد أن تقدم المسمى “باسو الحيان” بالشهادة بصفته عون سلطة بجماعة أنفكو.

وأكد “باسو الحيان” أمام قاضي التحقيق أنه بصفته عون سلطة بالجماعة المذكورة فإنه يشهد على صحة عقد شراء “محمد علا” وأن شهادة وفاة المسمى قيد حياته “باسو بناصر” هي المزورة.

141647
وطالب قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس من “باسو الحيان” بأن عليه في جلسة 13 دجنبر 2017 أن يقدم له شهادة تثبت صفته التي ادعاها موقعة من طرف قائد المنطقة أو عامل إقليم ميدلت.

وأكدت مصادر موثوقة لموقع “هبة زووم” أن “باسو الحيان” قال لبعض مقربيه أنه تورط في هذا الملف، وأنه لن يحضر لجلسة 13 دجنبر الجاري أمام قاضي التحقيق خوفا من اعتقاله بسبب شهادته الكاذبة.

وأضافت ذات المصادر أن “باسو الحيان” قد تم الدفع به في هذه القضية من أجل إطالة مدة التقاضي، في خطة رسمها من يخاف أن يصل التحقيق إلى الرؤوس الكبيرة في وزارة التربية الوطنية المتورطة بدورها في هذا الملف الحارق.

التزوير ثابت والتحقيق من المنتظر أن يصل إلى مسؤولي وزارة التربية الوطنية
أكدت الأستاذة “أمينة ديهار” المحامية بهيئة مكناس في مذكرتها التوضيحية إلى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس أن تهمة التزوير في محرر رسمي ثابتة في حق “محمد علا”.

وأن العدلين منجزي عقد الشراء المزور تلقوا الإشهاد بتاريخ 1/1/2004 على الساعة الرابعة زوالا وتم تضمينه بكناش العقار بتاريخ 2/2/2004، في حين أن المرحوم “باسو بناصر” توفي سنة 2002 حسب ما تثبته شهادة الوفاة عدد 991/ق.

وأضافت الأستاذة “أمينة” في مذكرتها لقاضي التحقيق أن كل العقود التي قام بانجازها العدلين “علي محداش” و”محمد جيناد” لفائدة “محمد علا” كلها مزورة وانجزت بطلب منه (محمد علا)، حيث قام بتفويت الأرض لوزارة التربية الوطنية مقابل مبلغ قدره 240 مليون سنتيم بعد أن اشتراها بـ15000 درهم حسب العقد المزور.

,
وزارة التربية الوطنية تشتري أرضا من أجل إقامة مشروع ملكي بدون عقود ملكية
فضيحة بكل المقاييس تلك التي وقعت فيها وزارة التربية الوطنية، حيث من المحتمل أن تجر هذه القضية أسماء كبيرة بالوزارة إلى القضاء.

فحسب الوثائق الموجودة فقد اشترت وزارة التربية الوطنية أرضا من أجل إنجاز المدرسة الجماعاتية بأنفكو في إطار مشروع ملكي من “محمد علا” بـ240 مليون سنتيم، إلى هنا الأمور عادية.

الغريب في الأمر أن مسؤولي الوزارة، ورغم توفرها على قسم قانوني، تورطت في صفقة مشبوهة حيث قامت بشراء أرض قبل أن تتحقق من وجود عقود ملكية لدى “محمد علا”، الذي سيعمل على على استصدار عقود ملكية بعد إتمام الصفقة مع الوزارة بطريقة تدليسية.

من مكناس إلى الرباط… أحمد كيكيش في مواجهة “بلقاسمي” بسبب التلاعب في ورش ملكي
تشابك الملفات بين مكناس والرباط بخصوص التلاعب في المدرسة الجماعاتية بأنفكو، والذي يدخل في إطار مشروع ملكي لرفع العزلة عن هذه الجماعة.

وفي هذا السياق، فقد قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الثلاثاء 21 نونبر 2017، تأجيل الملف رقم 2/2901/2017 بخصوص شكاية تقدم بها المندوب الإقليمي السابق بخنيفرة “حسين الوردي” ضد “أحمد كيكيش” المندوب الإقليمي السابق لميدلت، على خلفية فيديو قام بنشره هذا الأخير، وذلك لعدم حضور الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية “يوسف بلقاسمي” إلى يوم 9 يناير 2017.

وكانت المحكمة قد أمرت باستدعاء كل من الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية “بلقاسمي” والمفتش العام لذات الوزارة والمديرين السابقين لكل من خنيفرة “حسين الوردي” وميدلت “أحمد كيكيش” وصاحب الأرض التي شيدت عليها الأرض الجماعاتية بـ”أنفكو” من أجل المواجهة.

وحضر شهود الاثبات 12 في الملف وكل الأطراف، فيما تغيب “يوسف بلقاسمي” لأسباب غير مفهومة، حيث طالب رئيس الجلسة حضوره الشخصي (بلقاسمي) في الجلسة القادمة وبدون أية أعذار.

وتهم الاتهامات التلاعب الذي طال الأرض الذي بني عليها المشروع الملكي، حيث تم تزوير عقود شراء الأرض التي تم بيعها لوزارة التربية الوطنية بـ240 مليون سنتيم، إلى جانب قيام مسؤولين من الوزارة بإعطاء مبلغ عشرين مليون نقدا لصاحب الأرض.

وأكدت مصادر لموقع “هبة زووم” أن كل هذه التلاعبات تمت بمعرفة من الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية وآخرين، وهو ما كان سيثبته الشهود في الجلسة المؤجلة في مواجهتهم للمسؤولين الثلاثة بوزارة التربية الوطنية.

وأضافت ذات المصادر للموقع، كيف لوزارة أن تشتري أرضا بمبلغ 240 مليون سنتيم، رغم علمها بأن ثمن الأرض المثبت في العقد المزور لا يتعدى 1,5 مليون سنتيم وتوفرها على قسم قانوني لهكذا أمور، إلا إن كانت هناك تسويات قد تمت بعيدا عن الأضواء، تقول مصادرنا.

تأثير قضية مكناس في مسار قضية الرباط
يؤكد المتابعون لقضية “أنفكو” أن محاولة الدفع بـ”باسو الحيان” في قضية التزوير المتابع فيها “محمد علا”، ما هو إلا محاولة لإبعاد المصير المحتوم لكل الأطراف التي تدخلت في هذا الملف.

141646
وأن الأمور لن تقف عند “محمد علا” والعدلين، الذي سيحدد قاضي التحقيق يوم الأربعاء 13 دجنبر 2017 مصيرهم، بل ستضيق الحلقة حتى تصل إلى أكبر رأس بوزارة التربية الوطنية.

وستكون قضية مكناس كلمة السر في الوصول إلى المسؤولين بوزارة التربية الوطنية المتورطين في التلاعب في قضية الأرض التي أقيم عليها الورش الملكي بـ”أنفكو”، يقول أحد العارفين بخبايا هذا الملف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد