مرصد الشمال: 60 في المائة من محاولات المهاجرين غير نظاميين للوصول إلى الضفة الأخرى تتم عن طريق قوارب الموت
هبة زووم – الرباط
أكد مرصد الشمال لحقوق الانسان، حسب معطيات الخاصة بدينامية الهجرة لشهر مارس 2018 توفرت لديه، أن 60 في المائة من محاولات المهاجرين الوصول الى شبه الجزيرة الايبيرية تمت عن طريق قوارب الموت، مقابل20 في المائة من المحاولات تمت عن طريق تجاوز السياجات الحدودية الفاصلة بين مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وأن النسبة الباقية قد تمت عن طريق وسائل أخرى.
وأضاف المرصد، في بلاغ له توصل موقع هبة زووم بنسخة منه، أن أزيد من 1190 مهاجر ومهاجرة قد شاركوا في محاولة تجاوز الحدود نحو مدينتي سبتة ومليلية وشبه الجزيرة الايبيرية، 94 في المائة منهم يتحدرون من دول جنوب الصحراء و 5 في المائة مغاربة والباقي من جنسيات أخرى من بينهم جزائريين.
وسجل المرصد، في ذات البلاغ، استمرار الضغط على الشمال الغربي للمغرب بـ 65 في المائة من عدد المحاولات مقابل 35 في المائة فقط من الشمال الشرقي للمغرب، إذ يظل الشمال الغربي للمغرب اكثر أمنا نظرا للقرب الجغرافي بمضيق جبل طارق حيث لا تستمر الرحلة سوى أقل من ساعة، وعمليات الانقاذ السريعة التي تقوم بها دوريات المراقبة سواء التابعة للبحرية الملكية المغربية أو الاسبانية أو وكالة مراقبة الحدود فرونتكس، وذلك بعدما تراجعت محاولات اقتحام السياجات الحدودية لسبتة ومليلية بشكل كبير على اثر نشر السلطات المغربية لمئات من افراد القوات المساعدة والدرك الملكي وتمشيط مستمر لغابات والاحراش المحيطة بالمدينتين ومداهمات متواصلة لمخيمات المهاجرين غير نظاميين بها.
وأضاف، بلاغ المرصد، أن أزيد من 90 في المائة من المهاجرين قد فشلوا في الوصول إلى سبتة ومليلية وشبه الجزيرة الايبيرية مقابل تمكن فقط 9 في المائة من المهاجرين غير نظاميين وموت 1 في المائة منهم.
وخلص بلاغ المرصد في الأخير أن الربع الأول من سنة2018 قد عرف محاولة أزيد من 4000 مهاجر غير نظامي للوصول إلى الضفة الاخرى.
وتعتبر نشرة دينامية الهجرة مارس 2018 النشرة الثالثة التي يصدرها مرصد الشمال لحقوق الإنسان خال هذه السنة، حيث سيتحول إصدارها إلى كل ثلاثة أشهر مع توسيع مجال الرصد لتشمل مجالات أخرى.
ويتوخى مرصد الشمال من وراء هذه النشرة إلى تدارك النقص الحالي في الإحصائيات والمعطيات الخاصة بالظاهرة عبر رصد وضعية الهجرة والمهاجرين بشمال المغرب بصفة خاصة، من خلال جمع المعطيات والوقائع والإحصائيات وتحليليها وتفسيرها، اعتمادا على مصادر موثوقة ( معطيات ميدانية ، منابر إعلامية، منظمات غير حكومية، مؤسسات رسمية…)، قصد معرفة دينامية الهجرة بغرب البحر الأبيض المتوسط، واستشراف مستقبلها ووضع ذلك رهن إشارة الباحثين والمختصين.