أسرة المقاومة وجيش التحرير بإقليم الرشيدية يحيون الذكرى 85 لمعارك جبل بادو الشهيرة

عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
بحضور والي جهة درعة تافيلالت وقائد الحامية العسكرية ورؤساء المصالح الخارجية وبعض جمعيات المجتمع المدني، أحيى المقاومون و ذويهم بإقليم الرشيدية الذكرى 85 لمعارك جبل بادو الشهيرة التي خاضها مجاهدو الإقليم سنة 1933 ضد قوات الاحتلال الفرنسي، بحضور مندوب المقاومة السيد مصطفى لكثيري و حضور جمع من المقاومين  و أسرهم و جمهور غفير غصت بهم قاعة فلسطين بالرشيدية.

وفي كلمة الافتتاح التي ألقاها والي الجهة ذكر بالأطماع الاستعمارية التي هددت انذاك منطقة تافيلالت والغزو الذي تلاه نحو المنطقة، وبالمواجهات البطولية التي خاضها أبناء تافيلالت لوقف الغزو ، حيث نوه بالمقاومة التي أبلاها المقاومون أمام فلول الجيش الاستعماري الذي كان مدججا بمختلف أنواع الأسلحة المتطورة.

من جانبه “مصطفى لكثيري” المندوب السامي لقدماء المحاربين و جيش التحرير قال: إن الذكرى تحمل دلالات عميقة و تختزن الكثير من الأمجاد و الكفاح الوطني و تحدث مطولا عن تاريخ انطلاقة معركة بادو الشهيرة ، مذكرا بمشاركة أبناء الإقليم في استكمال الوحدة الترابية في المسيرة الخضراء ، وهاهم اليوم يقول لكتيري ، صامدون للدفاع عن المكتسبات.

وأضاف: “نحن اليوم نخلد ذكرى معركة جبل بادو، للذاكرة الوطنية، ولنستلهم و نستحضر ما تختزنه من دروس وعبر لنهتدي بأنوارها”، مذكرا بمختلف المعارك التي سبقت معركة بادو الشهيرة و التي دامت معاركها أكثر من 50 يوما لإخضاع القبائل الثائرة وتوقيف الكفاح مؤقتا…

 كما ساهمت المرأة كذلك يقول المندوب السامي في مقاومة الاحتلال بالمنطقة ، وذلك لفائدة المجاهدين ، حيث تولت نساء الأطلس الكبير الشرقي إسعاف الجرحى ، وحمل قرب الماء ، وقامت بإبعاد المصابين و الجرحى عن العدو ، ونقلهم الى الكهوف و المغاور ، وكانت تردد الشعارات لتقوية همم المجاهدين والهام الحماس الشعبي في جبال بوكافر المجاور لجبل بادو.

وأبرز مصطفى لكتيري في كلمته بالمناسبة بعض المكتسبات التي توصلت بها المندوبية السامية مند 2004 ، حيث ذكر بعدد الوثائق التي توصلت بها من الدولة المستعمرة حيث بلغت 3 ملايين و 180 ألف وثيقة من الأرشيف الفرنسي ، مستخرجة بالطريقة الرقمية و الميكرو فيلم ، تضم وثائق عن منطقة تافيلالت و الجنوب الشرقي المغربي ، وهي مفيدة للباحثين في كتابة التاريخ ، وتنمية الأجيال القادمة لمعرفة تاريخ بلدهم.

في الأخير حمل مصطفى لكتيري بشرى لأبناء وأحفاد المجاهد الحسين الرحموني الذي أنعم عليه عاهل البلاد بوسام من درجة ضابط من بين 35 مقاوم بالتراب الوطني ، كما تسلم عيسى الصلبي ابن مقاوم من منطقة الجرف شهادة شكر وتقدير من الاتحاد العربي للمقاومين بأبو ظبي.

وتم تكريم بالمناسبة كذلك صفوة من أعضاء المقاومة وجيش التحرير بلغ عددهم 11، ستة منهم متوفون و خمسة مازالوا قيد الحياة، وتسلموا ذروع تذكارية ولوحات تكريمية، كما تم كذلك تكريم عدد من العائلات تكريم مادي ل 24 عائلة من بينهم 7 أرامل ، بمبلغ إجمالي قدر بـ 28 ألف درهم بما فيه واجب العزاء.

 كما استجابت المندوبية السامية لعدد من طلبات المقاومين وأبنائهم ، من بينها 17 إسعاف بمبلغ مالي قدره 17 ألف درهم ، ليبلغ المبلغ العام التي صرفته المندوبية السامية على المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأبنائهم و ذوي حقوقهم بمناسبة الذكرى 85 لمعارك بادو، 45 ألف درهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد