طاقم التمريض يطالب النقابات بالتدخل من أجل فتح تحقيق حقيقي في فاجعة مستشفى الليمون وتحمل مسؤولياتها

هبة زووم ـ الرباط
يستمر اعتقال ممرضتين من مستشفى الليمون بالرباط على ذمة التحقيقات إثر وفاة رضيع بعد تلقيحه، وللأسبوع الثالث على التوالي تتواصل معاناة عائلتي الممرضتين المعتقلتين ومعها معاناة أسرة التمريض في كافة المستشفيات.

فالممرضون والممرضات أصبحوا يخشون على مستقبلهم المهني بل رأوا انهم بدورهم مهددين في يوم ما بالسجن إذا وقع لهم ما وقع للمرضتين اللواتي اضطرتا الى الاشتغال بدون وجود أطباء أو لنقص في التجهيزات الطبية التي تعرفها بعض المستشفيات.

 وأمام وضع كهذا اضطرت اسرة التمريض إلى دق ناقوس الخطر والاعلان عن رفضها الاشتغال في ظروف مزرية قد تؤدي لا قدر الله الى أن تعصف بمستقبلهم ، وفيما كان الامل فتح تحقيق واسع  في القضية التي هزت الرأي العام اثر وفاة رضيع بعد تلقيحه ليشمل ادارة المستشفى  ورئيس مصلحته ورئيسة الصيدلية ومدير مديريات المراكز الاستشفائية، ولم لا وزارة الصحة الذين لولا تجاهلهم لمطالب العاملين لما وقع ما وقع، بل ان عملية التلقيح التي خضع لها الرضع حسب العديد من الاطباء لا يجب ان تتم الا بعد مضي على الاقل ثلاثة اشهر على ولادتهم.

فمن سمح بتلقيح الرضع ومن امر بذلك ؟ ثم كيف يتم اطلاق العنان لممرضة وحدها  لتقوم بالتلقيح دون وجود طبيب مختص؟ ولماذا لم يشمل التحقيق  رئيس المصلحة باعتبارة المسؤول الاول عما يجري في المستشفى من عمليات وتلقيح وولادة وتطبيب؟ ولماذا لم يشمل التحقيق رئيسة الصيدلية التي كانت غائبة لحظة تسليم علب التلقيح؟ اسئلة عديدة تطرح نفسها يطرحها الممرضون والممرضات، لتختصر القضية كلها في ممرضتين منفذتين لأوامر رؤساءها كان نصيبهن الاعتقال.

وأضاف الممرضون والممرضات في تفكيك المآساة، أنه كيف يمكن لأسرة التمريض ـن لا تخشى على مصائرها وهي ترى زمليتين وراء القضبان كان ذنبهما انهما قبلتا الاشتغال  في مستشفى تنعدم فيه ادنى شروط المهنيةو تسود  فيه الفوضى والعبث والاهمال؟

واعتبر طاقم التمريض أن كل هذا يجري والنقابات تتفرج على الوضع وكأن الأمر لا يعنيها، وكأنها تساير مجريات الامور قابلة التضحية بممرضتين لطي الملف، مع العلم أن الالاف من الممرضين والممرضات منضوون في نقابات مركزية يمكن لها إن هي ضغطت أن يفتح الملف من جديد ليتم استدعاء الوزير وادارة المستشفى وكل المسؤولين في الادارة العامة للمستشفيات.

هو اختبار حقيقي للنقابات اذا ما ارادت ان تدعم وتساند الممرضتين المعتقلتين ومساندتهما وذلك بالتأكيد على ان المسؤولية في وفاة الرضيع لا تعود للممرضتين المعتقلتين وانما هي نتيجة لوضع من الفوضى والاهمال وانعدام المسؤولية لدى المسؤولين عن المستشفى والصيدلية وايضا الى مديرية المراكز الاستشفائية التي تابعت وضع هذه المؤسسة الصحية ولم تحرك ساكنا.

وطالب طاقم التمريض النقابات بتنظيم ندوة صحفية يسلط فيها الضوء على ملابسات هذه القضية التي تأثر لها الرأي العام، ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عن هذه الكارثة التي اخرجت العاملين في وقفات احتجاجية يهدفون منها إلى لفت الانتباه الى وضعيتهم، فهل تتحرك النقابات والوزارة لاعادة الأمور الى نصابها؟!

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد