فضيحة.. مشروع تهيئة أرصفة مركز مدينة الرشيدية ينجز بدون دراسة تقنية مسبقة

عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
تقوم بلدية الرشيدية هذه الأيام بانجاز مشروع تهيئة أرصفة شوارع و أزقة مدينة الرشيدية المركز ، مشروع لطالما انتظرته الساكنة  وهو مشروع محبوب و مقبول ويحسب للمجلس ، لكن ما يعاب على هذا المشروع حسب العديد ممن اتصل بهم الموقع، هو أن هذا الأخير ينجز بدون دراسة و لا دراية تقنية ، ولم يتم استشارة مكاتب الدراسة  حتى ينجز بالطرق المواتية والمتعارف عليها، وحتى لا يصبح عرضة للانتقادات سواء من طرف الساكنة أو الزائرين.

مشروع تهيئة شوارع و أزقة مركز مدينة الرشيدية، يروم “إقلاع وتقليع” جميع الأرصفة الموجودة، اقتلاع الأسمنت والزليج والموزايك… التي كان أصحاب المنازل و الدكاكين قد زينوا بها الأرصفة المقابلة لسكناهم ومتاجرهم، دون اعتبار المنزلقات و المرتفعات والمنحدرات والأخطار التي تصادف “التقلاع”  التي تتواجد ببعض الأرصفة، ما يشكل لا محالة بعض “الحزازات” والتوترات  والنفور لدى البعض للضرر الذي قد يلحقهم عند انتهاء الآشغال.

المشروع هادف ومطلوب ، لكن ينبغي أن يكون بالمواصفات العمرانية الضرورية والدراسة الميدانية التي تراعي جميع الجوانب، ولا يجب أن نغطي الشمس بالغربال ، بل يجب حسب المتتبعين أن يكون مشروع يضرب به المثل، لأن هذا المشروع الذي برمج لتهيئة وتوحيد أرصفة المدينة المركز، مركز المدينة القديمة التي نشأت خلال الاحتلال الفرنسي، مشروع لم يأخذ بعين الاعتبار أعداد السيارات و الدراجات و العربات المتزايد… التي تمر بهذه الشوارع و الأزقة كل يوم.

اليوم والمغرب يعرف تطورا ملحوظا من حيث المواصلات و انتشار أعداد كبيرة من وسائل النقل و التنقل ، أضحت تلك الشوارع و الأزقة  لا تحتمل استيعاب سيارتين متوقفتين في وقت واحد ، لأن السيارة الثالثة تنتظر مرور الرابعة وهكذا.

كان إذن على واضعي المشروع مراعاة الزيادة في توسيع الأزقة حتى تنفرج وتتسع ، لتسهيل انسياب السير و الجولان داخل المدار الحضري الذي أصبح مكتظا و مشدودا بجميع أنواع المواصلات ، كما وقع في زنقة علال بن عبد الله ، التي تم توسيعها فقط لأن مستشار  من حزب الأغلبية في المجلس قرر توسيع الشارع الذي تتواجد به مقهى في ملكية أبيه ضدا على الجميع.

ويظهر من خلال اختيار و انجاز هذا المشروع  أنه تم دون تشاور مسبق مع الجهات المستفيدة من المشروع (جمعيات مدنية، ساكنة، تجار…)  و دون عرضه على مكتب دراسات موثوق ،  للمشاركة في إعداد المشروع بالطرق التقنية اللازمة لتجنب الاختلالات التي سقط فيها المشروع الحالي ،  ليتجلى للجميع أن مجلس الرشيدية يشتغل بمفرده: يبرمج، يخطط، وينفد بدون حسيب ولا رقيب، ضاربا عرض الحائط مقترحات المجتمع المدني والمعارضة داخل المجلس، التي سدت في وجهها كل الأبواب، واتضطرت الى الانسحاب في دورتين متواليتين.

مشروع تهيئة أرصفة مركز مدينة الرشيدية سيرغم سكان بعض المنازل ورواد بعض الدكاكين الى ركوب السلاليم للولوج إليها ، نظرا الى علوها عن الأرصفة التي أعيد تجديدها طبقا لقرارات المجلس البلدي الأحادية  التي لم تكن مصاحبة باستشارات تقنية التي تساهم في إنجاح المشاريع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد