المجلس الجماعي للرشيدية بين مطرقة ملاحظات المجلس الجهوي للحسابات لجهة درعة تافيلالت و سندان الأحكام القضائية
هبة زووم ـ الرشيدية
خيم على دورة فبراير التي عقدها المجلس الجماعي للرشيدية يومي 7 و 14 فبراير الجاري، أمران، الأول يتعلق بتقرير الملاحظات التي أسفرت عنها مراقبة تسيير جماعة الرشيدية برسم السنوات المالية من 2012 إلى 2016؛ و هو التقرير الذي رفض الرئيس تسليم نسخ منه رغم ان المادة 214 من الميثاق الجماعي تأمر بذلك، -و سنعود لهذا الموضوع لاحقا – و الثاني يتعلق بالقضايا التي ربحها أشخاص و شركات في المحاكم الإدارية فاضطرت معها جماعة الرشيدية لاجراء تحويلات فصول لتؤدي ما بذمتها لصالحهم.
وفي هذا الباب، أصدرت المحكمة الإدارية بكل من الرباط و مكناس أحكامها على المجلس الجماعي الرشيدية في قضايا همت قرارات و اجراءات ذات طابع اداري و تدبيري، كان هذا المجلس قد اتخذها في شأن بعض المواطنين و الشركات.
و هكذا حكمت المحكمة الإدارية بالرباط لفائدة شركة أمقران في الملف رقم 2017/7207/14 يقضي بأداء المدعية ما تبقى من قيمة الأشغال الإضافية موضوع الصفقة 94/6 المتعلقة ببناء المركب التجاري بما قدره 200.000,00.
وقضت المحكمة الإدارية بمكناس لفائدة شركة مسكي في الملف رقم 2017/7114/27 في شق الطلب المتعلق بقيمة كشف الحساب رقم 4 و التعويض عن التأخير في الأداء و التعويض عن الضرر و التماطل.. بأداء الجماعة الحضرية للرشيدية لفائدة الشركة المدعية مبلغ 1.235.717 درهم قيمة كشف الحساب رقم 4 و الاخير و مبلغ 89.040.00 درهم عن مصاريف حراسة الورش مع الحكم بفوائد التأخير ابتداء من 2015/10/17 إلى غاية يوم التنفيذ.
و ربح بن علال محمد الدعوى في الملف رقم 2016/7206/1514 يهم المطالبة بالتعويض على ما أنفقه على مشروعه اثر سحب القطعة الأرضية منه بتعويضه في مبلغ 621.600.00 درهم، كما حاز بن اسماعيل الشيخ على تعويض قدره 360.000.00.
و صرح رئيس المجلس الجماعي لمدينة الرشيدية، و هو يرد على المعارضة التي يقودها حزب الإستقلال، في معرض حديثه أثناء دورة فبراير 2019 أن المجلس يعد كاسبا في القضيتين الاخيرتين، مادام أنه فوت بقعة بن علال لفائدة شركة اطوهول بمبلغ 2.600.000.00 درهم، و”غنم” بقعة كبيرة يقيم عليها مركبا سوسيو ثقافي في موقع ممتاز، بيد أن الأمر ليس كله مكاسب و غنائم و فتوحات.
ففي القضيتين السابقين يبدو أن المجلس “بذر” مالا عاما بسبب سوء تدبيره و تقديره لقراراته غير الحكيمة.. والمشكل أن قضايا المواطنين و الشركات والمقاولات مازالت في أدراج المحاكم..
و لتنفيذ هذه الأحكام لجأ المجلس الجماعي الى تحويلات همت بعض الفصول، فهل سيكون ذلك ممكنا في القادم من القضايا الكثيرة التي وجد العديد من المواطنين أنفسهم مضطرين فيها للجوء إلى القضاء، فهل سيجد المجلس الجماعي الفصول القابلة للتحويل في القادم من الأيام؟