الرشيدية.. الأمطار تفضح مجلس الهناوي ومطالبات بفتح تحقيق في برنامج إعادة تأهيل المدينة

هبة زووم ـ الرشيدية
خلفت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على الرشيدية في الساعات الأخيرة ردود فعل متباينة، و تدوينات معبرة، فسكان الرشيدية يتميزون بحسهم الفكاهي و نظرتهم المستخفة بأحوالهم المزرية، فحال لسانهم يردد في هذه الحالة و غيرها “الهم إلى كثر  يضحك”.

و من هذا المنطلق سجل أحدهم هذه التدوينة : ” شكون اللي ما دارش للرشيدية ميزان الماء”.. و في تدوينته كناية عما صارت عليه معظم شوارع المدينة المؤهلة حديثا، من برك و أودية و سيول ” أصابتها الجدبة “، و أصبحت تسير في هذا الاتجاه ثم بعد برهة تنتقل الى كل الاتجاهات، لأن الذي أهل الشوارع لم يستعمل “ميزان الماء”!!

ويبدو أن المدينة، عاصمة الجهة، تحتاج فعلا إلى عدة “موازين” لتسلك الطريق الصحيح، فكل ما أنجز منذ عقود صار يحتاج إلى ترميم و إصلاح و إعادة نظر، فالتأهيل يحتاج بعد مدة قصيرة الى إعادة تأهيل جديد، و هذا الجديد هو الآخر سيكون في حاجة ماسة إلى تهيئة أخرى…

الأمثلة كثيرة، فالتساقطات الأخيرة بينت أن تأهيل الرشيدية الذي حدث منذ سنوات أضحى في حاجة إلى تدخل سريع، فالشوارع اختنقت بالمياه و حوصر المواطنون في أماكن مختلفة و تحولت السيارات إلى قوارب سابحة، و المارة الى بط يقفز دون نجاح يذكر، و الإنارة منذ أن وضعت و هي كالشموع تنير نفسها.

كما أن هذا التأهيل تنقصه الجمالية و الرونق الذي نراه في مدن أخرى، أما ” الدودانات” الغريبة التي أزيل الكثير منها بعد مدة من تنصيبها، فساهمت لكبرها  و” شوهتها” في حصر المياه و تحويل اتجاهها نحو الدكاكين و المنازل و المؤسسات.

كما أن وضع الزليج الذي يتم اليوم يحتاج الى مراقبة و تتبع، و لم يتم توسيع الشوارع و هو ما سيكتشف عيبه قريبا و نعود من جديد لإعادة التأهيل.. و هكذا فالرشيدية هي مدينة التأهيل المستمر!

وأمام هذه الوضعية هل ستدخل الجهات الوصية إلى فتح تحقيق مفصل في ميزانية إعادة تأهيل عاصمة درعة تافيلالت، والتي رصد لها مبلغ كبير استفاد منه إخوان “الشوباني” انتخابيا للسيطرة على مقاليد الجهة؟!

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد