فرق المعارضة بمجلس جهة درعة تافيلالت تكشف فساد الشوباني والعمري يفضح كيف حاول إنشاء شركة طيران خاصة بالجهة
عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
كما كان متوقعا صبت فرق المعارضة الجديدة المكونة من 24 عضو بمجلس جهة درعة تافيلالت جام غضبها على رئيس الجهة شوباني الحبيب، وهي المجموعة التي صوتت ضد ميزانية الجهة لسنة 2020، متهمة إياه بتعطيل وعرقلة مسار التنمية بالجهة الحديثة التأسيس في لقاء مفتوح انعقد يوم السبت 18 يناير 2020 بقاعة فلسطين بالرشيدية.
فرق المعارضة التي انضم إليها ثلاث من نواب الرئيس، احدهم كان قد تمرد على حزبه (الحمامة) ليصوت على تنصيب شوباني على رأس الجهة ضد توجهات حزبه، برر انضمامه الى المعارضة نظرا “لتصرفات الرئيس اللامسؤولة” وانفراده بالقرارات، ورفضه الكشف عن وثائق صرف الأموال… مبرزا بعض خروقات الرئيس من قبيل صرف 270 مليون/س لعضو من حزب الرئيس (المصباح) بحجة صرفها على “التنقل الرياضي”، وصرف 80م/س، و 50 م/س سنتي 2016 و 2017 وكلها أموال غير مبررة حسب النائب الأول.
توضيحات فرق المعارضة التي قدمها كل من لحو المربوح عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعدي شجيري عن حزب التقدم والاشتراكية وسعيد اشباعتو عن حزب التجمع الوطني للأحرار وأبو لهريس عن حزب الاستقلال، توضيحات استفزت الحاضرين، حيث أن المعارضين لرئيس الجهة، تحدثوا عن ممارسات الأخير في الجهة، التي كانت ممارسات خطيرة، وصلت الى حد التزوير في وثائق إدارية، الخاصة لاقتناء سيارات النقل المدرسي والتي ليس للجهة الحق في هذه العملية، حيث تم اقتناء 150 سيارة نقل مدرسي بكلفة 6 ملايير دون تقديم عروض في شأنها بل الرئيس هو الذي اختار بنفسه من يقتنيها، ولإتمام الاقتناء وجه شهادة إدارية يقول فيها بأن السيارات التي يقتنيها المجلس هي سيارات المصلحة وليست للنقل المدرسي، وهو ما اعتبره عدي شجيري بـ”التحايل على الإدارة”.
التوضيحات تحدثت كذلك عن خروقات كبيرة ارتكبها رئيس الجهة، الى أن وصف أحدهم الرئيس بـ”المتعجرف” ولا يحترم أحد، حيث أنهم يوجهون له الأسئلة ولا يتجاوب معها حتى أن العمل معه استحال كما جاء في توضيحات النائب عمر الزعيم، مضيفا أن مشروع الميزانية لم يكن مؤسس ولم تحترم فيه المساطر.
والأدهى والأمر في التوضيحات المقدمة في اللقاء المفتوح مع سكان جهة درعة تافيلالت يوم السبت الماضي هو ما قدمه النائب الأول عمري المعروف بـ”اللعبة”، حول تدعيم الجهة في الرحلات الجوية مع الشركة الوطنية، مبرزا أن رئيس الجهة رفض بتاتا التعامل مع شركة “لارام” للرفع من عدد الرحلات نحو أقاليم الجهة، مقابل ذلك حسب العمري، اقترح تأسيس شركة طيران خاصة بجهة درعة تافيلالت، وهو ما أثار استغراب أعضاء المجلس، مضيفا أنه أي “النائب الأول” رافق الرئيس الى مدينة ابن سليمان حيث يوجد صديق للرئيس كانت لديه شركة طيران لكن أفلست، واقترح عليه إحيائها من جديد وأن تعمل فقط بجهة درعة تافيلالت ،ليعودوا الى الشركة الوطنية . “لارام”.
اللقاء الذي استغرق أكثر من ست ساعات، شهد تدخلات عديدة من مختلف شرائح الحاضرين، من فعاليات إعلامية وسياسية وجمعوية ومن منتخبين… استغربوا لما سمعوه من خروقات و اختلالات مسطرية وإدارية وأخلاقية ساهم فيها جميع أعضاء المجلس حسب متدخلين، بل هناك من طالب منهم وضع استقالة جماعية وترك الجمل بما حمل، لأن المعارضة لم تقم بما يجب القيام به رغم وجود قوانين ومساطير كان عليها إتباعها أمام الجهات المختصة، وكان كذلك من المتدخلين من وجه أصابيع الاتهام إلى الوزارة الوصية التي لم تنقذ الجهة من السلوكات التي لا تخدم مصلحة الجهة الفتية.