هبة زووم – نبيل صالح
أصدرت المحكمة الابتدائية بالرشيدية يوم الخميس 25_03_2021 حكمها على معتقلي قصر تنݣبيت التابع لجماعة الخنݣ بالرشيدية على إثر خروجهم و الشروع في عملية البناء فوق أراض لم تعمل السلطات منذ عشرين سنة العمل على تسويتها القانونية معهم، وهو ما دفعهم بعد نفاذ كل الحلول القانونية التي نهجوها مع السلطات بغية هذه التسوية _ حسب تصريحاتهم _ الشروع في عملية البناء فوق تلك الأراضي ، ما اضطر السلطات في شخص قائد قيادة مدغرة والخنݣ للخروج أيضا متصديا لهم مستخدما القوة العمومية في ذلك.
وأسفرت هذه الأحداث عن اعتقال ستة من أبناء القصر، منهم طالبة جامعية ، مثلوا أمام وكيل جلالة الملك وتم تقديمهم أمام المحكمة الابتدائية أمس بالرشيدية التي أصدرت حكمها بالسجن النافذ في حق الأول بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 وباقي المتهمين بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم مع الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى ومصادرة المحجوز لفائدة أملاك الدولة.
هذا القرار الذي خرجت به المحكمة الابتدائية، استقبلته ساكنة القصر باستنكار كبير ، خاصة وأن الاتهامات الموجهة للمعتقلين لم تكن مرتبطة البتة بمطالبتهم بالحق في التوسع السكني ، وإنما اتهامات ملفقة وباطلة تمثلت في عرقلة مهام السلطة ومقابلتها بالعنف، الشيء الذي ينكره تماما أبناء الساكنة مؤكدين أنهم هم من تعرضوا للعنف والقمع من طرف السلطات باستخدام الركل والضرب الذي بلغ مداه استخدام رجال السلطة الرشق بالحجارة في شكل ينطبق معه المثل المغربي (اضربني وبكى، وسبقني شكا).
وقد أشار أحد ممثلي جمعيات المجتمع المدني بالقصر من خلال اتصالنا معهم، إلى أن الحكم الذي خرجت به المحكمة الابتدائية لا يعكس نزاهة القضاء واستقلاليته، ولا يمت بأية صلة لدولة الحق والقانون، التي تحفظ للمواطن كرامته وتحميه من أي شكل من أشكال العنف كيفما كان و من أي جهة كانت كما ينص على ذلك الدستور المغربي في فصله 22.
إن مطلب الساكنة في التوسع السكني، كما يصرح بذلك أبناء الساكنة، مطلب اجتماعي وليس مطلبا سياسيا أو أي شيء آخر يستدعي معه الاعتقال والمحاكمة ، وإن المسؤولية الحقيقية فيما وصلت إليه الأوضاع ملقاة على عاتق السلطات التي تماطل الساكنة في تسوية ملفاتهم السكنية منذ ما يصل من عشرين سنة، وأمام الضغط و الاكتظاظ الذي صارت تعرفه منازلهم، كان لابد من الخروج، خاصة في ظل سياسة صم الآذان التي تنهجها السلطات معهم، وهو الشيء الذي استنكرته أيضا جميع الوداديات السكنية بكل من جماعتي ” الخنݣ” و “مدغرة”، وسيخرجون ببيان لهم في هذا الشأن من خلال فيديراليتهم خلال الأيام القادمة، مؤكدين أن التصعيد لايمكن أن يقابله إلا التصعيد.