هبة زووم ـ متابعة
انطلق موسم الدلاح بزاكورة، حيث خرجت عشرات الشاحنات المحملة بالفاكهة الحمراء من تراب الإقليم نحو مختلف مناطق المملكة، ونحو مدن أوروبية و أمريكية.
ويسود تفاؤل هذه السنة وسط الرأي العام المحلي، سيما بعد الاجراءات التي اتخذها عامل الإقليم، وبينها تقنين المساحات المزروعة (هكتارين لكل فلاح)، مما مكن من تقليص استنزاف الفرشة المائية وضبط المساحات المزروعة، خاصة أن هذه الفاكهة متهمة باستنزاف الفرشة المائية.
في المقابل، يسود نوع من التخوف في صفوف المزارعين والمستثمرين من تكرار سيناريو السنة الماضية، حيث تزامن موسم الجني مع الحجر الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا، حيث وجه مهنيون، وخاصة سائقي الشاحنات، اتهامات “لوسطاء” بممارسة “شطط”، عبر فرض ما وصفوه ب”إتاوات 300 درهم” مقابل الحصول على “ورقة التنقل”، تحمل توقيع قواد أو رؤساء الدوائر لعبور الإقليم نحو باقي أقاليم الجهة، وهي الوقائع التي أثارت حينها ضجة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، وصل صداها إلى قبة البرلمان، خاصة أن أقاليم أخرى تعرف بتصدير الدلاح على غرار زاكورة، لم تسجل مثل هذه السلوكات، حسب أحد المزارعين المهنيين في تصريح صحفي محلي.
وينتظر المهنيون هذه السنة من السلطات المحلية توفير ظروف أفضل من السنة الماضية، لتسير عملية الجني ونقل المحاصيل نحو وجهتها بأمان ودونما “ابتزاز” من طرف وسطاء لم يعرف لحد الأن الجهات التي تقف ورائهم.
ويعرف دلاح إقليم زاكورة في الأسواق الوطنية والدولية بجودته العالية، واحتل الأفضلية طيلة سنوات، وكان للإقبال المتزايد عليه الأثر الإيجابي الكبير على المنطقة، حيث ساهمت زراعة البطيخ الأحمر في انتعاش الرواج الاقتصادي و التجاري، حيث توافدت على المنطقة أفواج كبيرة من اليد العاملة فضلا عن خلق دينامية اقتصادية محلية مهمة.