الصويرة: تحفظ طارق العثماني على ملفات أثناء تسليم السلط يطرق أبواب الداخلية لكشف الاختلالات المالية والإدارية المحتملة
هبة زووم – بوشعيب الغازي
بعد تأجيلها لأكثر من مرة، شهدت رحاب جماعة الصويرة يوم الاربعاء 06 أكتوبر الجاري عملية تسليم السلط بين الرئيس المنتخب للمجلس الجماعي للصويرة، محمد طارق العثماني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والرئيس السابق المنتهية ولايته، هشام جباري، الملتحق حديثا بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تحت إشراف عامل إقليم الصويرة، الذي ناب عنه القائد رئيس الملحقة الإدارية الرابعة.
وأكدت مصادر، حضرت حفل التسليم، لـ”هبة زووم” أنه، خلال حفل تسليم السلط ، وقع الرئيس الجديد على مجموع ملف تسليم السلط بصيغة «تحفظ إلى حين إجراء افتحاص».
وزادت مصادرنا أن سبب تحفظ طارق العثماني على تركة سلفه، يعود إلى أن قوائم المعطيات والبيانات التي توصل بها لم يتم تحضيرها بشكل كامل ودقيق وفقا لمقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وهو ما يدفع في احتمال الوقوف على اختلالات تهم الجوانب المالية والإدارية والبشرية، بخصوص تدبير جماعة الصويرة ما بين 2015و2021 . خصوصا وأن الجماعة تعرف إشكاليات عميقة بشأن عدد من المشاريع التي كانت قد أثارت الرأي العام الصويري و وضعت هشام جباري في مواجهة مباشرة مع الساكنة و نشطاء المجتمع المدني بعاصمة الرياح.
وأفادت ذات المصادر لجريدة “هبة زووم” بأن أعضاء المكتب المسير الجديد قد اكتشف “كوارث جمّة” تركها المجلس السابق، تهم صفقات الآليات والشاحنات والسيارات التي أصبحت جلها معرضة للأعطاب نتيجة الغش في عملية الصيانة وتغيير زيوت المحركات بمرأب يعود لقريب من رئيس الجماعة المنتهية ولايته ،و تتحدث المصادر عن اختلالات في صفقات الانارة العمومية والمجزرة الجماعية والخزانة الجماعية، الى جانب عدد من الملفات المرتبطة بالمنازعات القضائية التي يُجهلُ عددها والقرارات القضائية بشأنها.
وتزيد مصادرنا أن من شأن هذا التحفظ والدفع بإجراء افتحاص من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، والمجلس الأعلى للحسابات، أن يُميط اللثام عن مصير عدد من الشكايات التي تم رفعها سابقا من طرف 11عضوا بالجماعة، وكذا نتائج التحريات والتحقيقات التي باشرتها مختلف المفتشيات بعد نقلها لأطنان من الوثائق.
كما تساءلت مصادرنا عن مدى قدرة الرئيس الجديد على فتح ملفات حارقة تجنبها سابقوه كملف الشواهد الادارية وملف التعمير والموظفين الأشباح و ملف العمال العرضيين (الإنعاش)، وملف الأكشاك و رخص المقاهي والحرف والمهن الموسمية والشوايةوالهيكل التنظيمي للجماعة حيث أقسام ومصالح لا يتغير أصحابها إلا بسبب التقاعد أو الموت.
وتجدر الإشارة أن وزير الداخلية، كان قد وجه دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم ، حول كيفية إجراء عملية تسليم السلط بين رؤساء مجالس الجماعات والمقاطعات المنتخبين الجدد والرؤساء المنتهية ولايتهم، يحث من خلالها على ضرورة تدقيق كل الملفات والوثائق المتعلقة بتدبير الجماعات في الولاية السابقة.
ووجه الوزير تعليمات صارمة لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، يدعو من خلالها إلى ضرورة السهر على عملية تسليم السلط بين الرؤساء المنتهية ولايتهم والرؤساء الجدد والتي ينبغي أن تبدأ مباشرة بعد انتخاب مكاتب مجالس الجماعات والمقاطعات، ونظرا لأهمية هذه العملية، يضيف الوزير، فإنه يتعين إيلاؤها عناية خاصة سواء في مرحلة إعداد الجرد الشامل للقضايا المعنية بهذه العملية أو يوم إجراء مراسيم التسليم، مؤكدا أن هذه العملية ليست مجرد إجراء شكلي يجب القيام به، بل هي محطة مهمة لحصر مسؤوليات رؤساء المجالس المنتهية ولايتهم في تدبير وتسيير شؤون جماعاتهم ومقاطعاتهم وتحديد وضعية ومآل الملفات التي أشرفوا على تدبيرها والمقررات التي قاموا بتنفيذها.