هبة زووم – عبد الفتاح مصطفى
أجمع المشاركون في الندوة الجهوية التي نظمتها اللجنة الجهوية لحقوق الانسان لجهة درعة تافيلالت يوم الجمعة 13 ماي الجاري في اطار تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة، حول موضوع: “الاعلام وحقوق الانسان بجهة درعة تافيلالت”، على أهمية دور الاعلام المحلي والجهوي في ترسيخ مبادئ حقوق الانسان وكذا حرية التعبير.
كما أكد المشاركون والمشاركات في الندوة التي كانت تحت شعار: “مسؤولية الصحافة و الاعلام في تكريس ثقافة حقوق الانسان جهوا و محليا” على الالتزام بأخلاقيات المهنة ، تجنبا لأي انزلاق لا يخدم الدور الفاعل والإيجابي الذي تلعبه وسائل الاعلام في حياة الأفراد والمجتمعات.
و أشار بإسهاب عبد العزيز الجهابلي صحفي و عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، الى حقوق و واجبات الصحفيين المهنيين ، مذكرا بالوضعية العامة للصحافيين و الاعلاميين محليا و جهويا على وجه الخصوص تناول من خلالها عدد من النماذج من أجل الاستئناس و المقارنة، كالنموذج الفرنسي والنموذج السويسري و المغربي، مركزا على حقوق الصحفي في ما يخص علاقة الشغل المنبثقة من المنشآت الصحفية، وكذلك حقوقه من أجل حفظ كرامته و صون مهنيته من كل انحراف عما تقتضيه أداب مهنته.
من جهته ركز سعيد كريمي أستاذ جامعي بالرشيدية في مداخلته في الندوة ، على الاعلام وعلاقته بالثقافة بجهة درعة تافيلالت ، مبرزا البعد الثقافي الأنثروبولوجي للجهة الفتية الغنية بتعددها الاثني و بتعددها الثقافي، مؤكدا على أن جهة درعة تافيلالت هي الجهة الحاضنة لهذا التنوع وللقيام المثلى و الكبرى التي يعتز بها أهلها ، خاصة وأن هذه الجهة يقول المتدخل: هي جهة التسامح جهة القبول للأخر جهة الاختلاف.. هي محمية من القيم النبيلة…
مردفا في مداخلته بقوله، أن لا تنمية بدون ثقافة، و مستقبل الجهة في ماضيها التاريخي الحضاري، الثقافة في بعدها الشعبي، ثقافة الطقوس.. لأن الجهة تعد من أغنى الجهات التي تشهد تنوعا اثنيا بامتياز، ولترويج هذا المنتوج الثقافي الأصيل المتنوع: أمازيغي ، عربي اسلامي افريقي حساني… هو موكول للإعلامي بالأساس الذي يجب عليه أن يبحث و ينقب في ثقافة الجهة الغنية ويكتها وينشرها على صفحات الجرائد و المواقع في كل الفترات حتى يتعرف عليها أبنائنا و فلذات أكبادنا قبل السائح وغيره… وكمثال على ذلك قال الأستاذ كريمي بأن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لها تاريخ لأنها أوأدت ثقافة الهنود الحمر، ولأن الغرب يريد ترويج ثقافة الكوكا كولا و الهيب هوب ، قائلا: ليس لدينا سياسة ثقافية قارة ومدعمة، خاصة اذا علمنا مثلا، أن تلفزة 2m ليس لها برنامج ثقافي مضبوط و قار يوذع بانتظام.
وعرج الاستاذ بريمي عبد الله في مشاركته على الأدوار الأساسية والطلائعية المنوطة بالإعلام الجهوي في نشر ثقافة لحقوق الانسان ، ودور وسائل الاعلام في التتبع و الرد على كل ما يضمن كرامته و حقا عادلا لمواطني هذه الجهة ، وعليه مسؤولية التأثير ، الاعلام الذي لا يسائل و لا يستفز و لا يستقي القضايا الحساسة ليس بإعلام . متسائلا في نفس الأن ، عن المواقع الإلكترونية التي تتحدث عن حقوق الانسان ، و هل تسائل الجمهور و الادارات و المجالس الترابية للبحث عن الملفات التي تهم مشاكل المواطنين وهل تتلقى شكاويهم….
وحضر و تتبع أشغال الندوة ، منابر إعلامية مثلت الأقاليم الخمس للجهة. اضافة الى جرائد ورقية… التي شكل حضورها انطلاقة فعلية لنقاش وترافع قوي لرفع القيود عن الجسم الصحفي وعن حرية التعبير بالجهة. كما قدمت اقتراحات من أجل مواكبة مسار التنمية وفضح معوقات تقدمها، حتى تكون هناك عدالة تنموية هادفة.