بعد الكورتيا.. البوليس يخلق الحدث بالمحطة الطرقية لنقل المسافرين بمكناس والعامل مطالب بالتدخل لتصحيح الوضع
هبة زووم – محمد السوسي
يبدو أن فضائح المحطة الطرقية لنقل المسافرين بمكناس لا تنتهي، فبعد أن كان الكورتيا أبطال لها انتقلت هذه المرة لصفوف من كنا نتوسم فيهم ضبط إيقاع المحطة والضرب بقوة القانون على يد كل من سولت له نفسه مخالفته.
وفي هذا السياق، فقد تفجرت فضحة من العيار الثقيل، حسب ما أكده مصدر موثوق للجريدة، حيث دخل شرطيان يعملان بالمحطة الطرقية في عراك بدأ بمشادات كلامية قبل أن يتطور إلى عراك بالأيدي، كاد أن يصل إلى ما لا يحمد عقباه، والغريب في الأمر أن بعض الكورتيا هم من تدخلوا لإصلاح ذات البين بين رجلي الأمن.
وأضاف، ذات المصدر، أن شرارة العراك بدأت حوالي الثامنة من مساء يوم الاثنين بسبب فتاة طلبت شحن هاتفها، ليتحول الأمر لعراك حول من يفوز بهذا الصيد الثمين.
ويأتي هذا التطور الغير المسبوق ليؤكد المثل القائل: “إن كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص”، وهو ما يعني أننا لا يمكننا أن نستغرب لدهور الحالة الأمنية بالمحطة الطرقية إن كان الساهرون على استباب الأمن بهذا المرفق لا يعيرون أولا للبدلة التي يلبسونها أية أهمية، ولا لأمن مرتفقي هذا المرفق ثانيا.
ويأتي هذا الحدث الغير مسبوق ليؤكد تدهور الأمور بهذه المحطة وما كتبناه عن عصابة أصبحت تحكم قبضتها، أبطالها كورتيا غلاض شداد، على محطة مكناس للحافلات، خصوصا بالليل، تخيف المواطنين وتستحوذ على المرفق العمومي دون أن تحرك السلطات ساكنا.
ويشتكي المواطنون تعرضهم لكافة اشكال النصب والابتزاز، رغم أن المحطة يتواجد بها مقر للأمن، وكذا الاعتداء من طرف أشخاص أصبحوا يسيطرون على مداخل المحطة.
وأمام خطورة الوضع، أصبح لزاما على السلطات المختصة في شخص عامل الإقليم مباشرة تحرياتها في موضوع الجرائم التي تقع بهذا المرفق والسهر على تجويده وتعزيزه بعناصر أمنية تحترم القانون وتسهر على تطبيقه، لطرد كل ذوي السوابق الذي ينصبون الفخاخ للمواطنين البسطاء.