مطالبة النظام العسكري الجزائري حل المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا يدفع تجمعا عالميا أمازيغيا للتنديد بالقرار

هبة زووم – الرباط

تابع التجمع العالمي الأمازيغي باستغراب شديد، ما سماه التدخل السافر للنظام العسكري الأوليغارشي الحاكم في الجزائر، في الشؤون الداخلية الليبية ومطالبته بحل المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، الذي يعتبر ممثلا شرعيا لكل أمازيغ ليبيا ومدافعا عن مصالحهم في ظل كل ما تعيشه ليبيا الجديدة من التجاذبات والصراعات السياسية والعسكرية، والتي تجتمع على حرمان الأمازيغ الذين قادوا الثورة على النظام الديكتاتوري السابق، من حقوقهم العادلة والمشروعة.

هذا، وقد اعتبر التجمع المذكور، في بلاغ له، عدم رضا النظام العسكري عبر سفيره المقيم بطرابلس وإبلاغ وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية عن المجلس ومطالبته بحله ووضع حد لأنشطته، تدخلا وقحاً في الشؤون الداخلية للدولة الليبية وخرقا سافرا لميثاق الأمم المتحدة، الذي يمنع أية دولة من أن تتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر، ولأي سبب كان، في الشؤون الداخلية والخارجية لأية دولة أخرى.

وفي هذا السياق، عبر التجمع العالمي الأمازيغي عن تضامنه ودعمه المطلق للمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا في مواجهة كل المحاولات اليائسة للنظام العسكري الجزائري لاجتثاث ومنع ومحاصرة النضال الأمازيغي، مشددا عن رفضه المطلق لهذا التدخل الجزائري السافر في الشؤون الداخلية لدولة ليبيا وفي حرية شعبها ضدا على المواثيق والأعراف الدولية،

كما ندد التجمع المذكور، في ذات البلاغ، بمحاولة تصدير الأزمة السياسية الخانقة التي يتخبط فيها النظام العسكري لبلدان الجوار والتدخل في شؤونهم، وخلق “عدو وهمي” لإلهاء الشعب الجزائري عن مشاكله ومعاناته وسعيه الدؤوب نحو التحرر والانعتاق من القبضة الاستبدادية لقصر المرادية،

هذا، وجدد التنظيم الأمازيغي تأكيده على وقوفه الدائم إلى جانب أمازيغ ليبيا في الدفاع عن حقوقهم كاملة وفي مقدمتها الاعتراف الدستوري بالأمازيغية كلغة رسمية في ليبيا الجديدة، ويؤكد مجددا أن الأمازيغ هم الضامن لوحدة ليبيا واستقرارها وازدهارها وتقدمها، وهم نواة بناء دولة مدنية موحدة ومتعددة يتمتع فيها الجميع بحقوقهم كاملة، مطالبا التيارات السياسية في ليبيا بإشراك الأمازيغ في القرار السياسي الليبي، والعمل على إيجاد صيغة متفق عليها لدستور ديمقراطي تعددي يتضمن الاعتراف بالتعددية اللغوية والثقافية ويضمن الحقوق الأمازيغية كاملة.

وفي الأخير، جدد التنظيم الأمازيغي عن تضامنه المطلق مع الأمازيغ في الجزائر جراء ما يتعرضون له من قمع واعتقالات واسعة وأحكام انتقامية ومن الفاق تهم “الإرهاب” والانفصال” على يد النظام العسكري الفاشي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد