هبة زووم – ياسير الغرابي
تصطدم تدخلات عناصر الوقاية المدنية بمدينة مراكش بواقع خطير في عدد من الحرائق، يتجلى في بعد أو افتقار فوهات الحريق المعدة للتزود بالمياه أثناء عملية الإطفاء..
ويسجل خصاص كبير يكاد يكون منعدما في انتشار هذه الفوهات على صعيد المدينة وضواحيها، أكثرها غير صالحة للاستعمال! وحتى وإن وجدت فهي إما متهالكة لا يوجد بها صبيب ماء أو تم طمرها، في حين يفرض القانون تواجد فوهة للحريق على رأس كل مائة متر وإلزامية تواجدها في الأسواق وأمام المباني والتجزئات السكنية والشوارع العمومية والساحات نظرا لدورها المحوري في حماية الأرواح والممتلكات أثناء نشوب الحرائق.
وأمام هذا الوضع الخطير يجب التدخل من توفير هته الفوهات الحيوية، علما أن المدينة سبق وأن عرفت أسواقها حرائق مهولة كبدت أصحابها خسائر بالملايين رغم تدخل رجال الوقاية المدنية.
كوارث ربما لم تكن كافية للقائمين على الشأن المحلي وعلى رأسهم الرئيسة المنصوري والوالي قسي لحلو للتحرك وتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عبر توفير فوهات الحريق حفاظا على أرواح وممتلكات المواطنين، علما أن الأسواق الكبرى بالمدينة والتي تعرف رواجا يوميا كلها لا تتوفر على فوهة حريق واحدة!!! ناهيك عن الأحياء الشعبية المكتظة والتجزئات السكنية والمرافق العمومية والساحات.
وأمام الغياب التام للجهات المختصة، حد الاستهتار بهذا الوضع الخطير، والمتمثل في انعدام فوهات الحريق، يجد المواطن نفسه أمام واقع يهدد حياته وممتلكاته بشكل يومي، كما تضيف معاناة أخرى لعناصر الوقاية المدنية التابعة بالمدينة، زيادة على معاناتهم المتمثلة في النقص الحاد على المستوى البشري واللوجستيكي..
وأمام ما يحدث، أصبح الجميع يتساءل عن سر سكوت القائد الجهوي للوقاية المدنية على هذه الكوارث، أم أنه أصبح بدوره عاجزا أمام قوة الرئيسة المنصوري ولوبي العقار؟؟