مكناس: العامل الصبار يواصل لعبته المفضلة والساكنة تنتظر التغيير لإخراج المدينة من النفق المسدود

هبة زووم – محمد خطاري

يواصل العامل الصبار لعبة التمني وإطلاق الوعود الفارغة من كل المضامين، وسرعان ما يتنصل من وعوده، مبررا هذا التنصل بحجج واهية تنطلي على الساكنة عندما تجد نفسها أن لا حول لها ولا قوة.

ساكنة مكناس أدركت متأخرة أن ما يقوم به العامل الصبار لا يغني ولا يسمن من جوع، وأن كل ما يقوم به لا يعدو أن يكون استهلاك للوقت، فعلامة “الدار تتبان من باب الدار” كما يقول المثل، وكأن الزمن قد توقف بالعاصمة الإسماعيلية فلا شيء تحرك أو تغير، سوى اغتناء أسماء بعينها على حساب أهات وألام الساكنة..

الساكنة المغلوب على أمرها أصبحت تمني النفس بأماني تعي جيدا بأنها لن تبلغها، حتى يتم إبعاد العامل الصبار عن تدبير عمالة مكناس، لأنهم أصبحوا يعرفون جيدا المصير والنتيجة.

فمن أوصل الإقليم إلى هذا النفق المظلم كان يدرك أن خريطة الطريق التي اعتمدها ستكون بالطريقة التي خطط لها مسبقا، وأن المبتغى ليس أن تعيش ساكنة مكناس في بحبوحة من العيش الرغيد مع ما يتطلبه ذلك من حفظ للكرامة وصون للإنسانية، ولكن هو هوس السلطة وجنون الحكم والرغبة الجامحة في الزج بالساكنة في آتون محارق الصراعات السياسية الخاوية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد