هبة زووم – برشيد
في خطوة تحمل دلالات سياسية وتنظيمية لافتة، قرر الحزب الوطني الديمقراطي منح تزكيته للدكتورة نرجس الخضراوي، في مؤشر واضح على توجه الحزب نحو تعزيز حضور الكفاءات الشابة وإفساح المجال أمام جيل جديد من الطاقات القادرة على المساهمة في تدبير الشأن المحلي بإقليم برشيد.
وتأتي هذه الخطوة في سياق وطني ومحلي يتزايد فيه النقاش حول أهمية تجديد النخب السياسية وضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين الذين أصبحوا أكثر ميلاً إلى اختيار الكفاءة والقدرة على الإنجاز، بعيداً عن منطق الأسماء التقليدية أو الحسابات الضيقة التي طبعت المشهد السياسي خلال سنوات طويلة.
وتحمل تزكية الدكتورة نرجس الخضراوي أبعاداً رمزية خاصة، باعتبارها ابنة المرحومة الأستاذة مليكة العامري، التي راكمت مساراً مهنياً وإنسانياً حظي باحترام وتقدير واسع داخل الأوساط القانونية والقضائية، ما يجعل هذه الخطوة امتداداً لقيم العطاء وخدمة الصالح العام التي ارتبطت باسم الراحلة في ذاكرة العديد من أبناء الإقليم.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن الرهان على الكفاءات الشابة لم يعد مجرد خيار سياسي، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، والحاجة إلى نخب جديدة تمتلك رؤية حديثة وقدرة على التفاعل مع مختلف التحديات التنموية التي تواجه مدينة برشيد ومحيطها.
كما أن إشراك الشباب في مراكز القرار المحلي من شأنه أن يساهم في تجديد أساليب التدبير العمومي وإدخال مقاربات أكثر قرباً من انتظارات المواطنين، خصوصاً في ظل تنامي المطالب المرتبطة بتحسين الخدمات وتعزيز فرص التنمية وخلق دينامية جديدة داخل المؤسسات المنتخبة.
غير أن التحدي الحقيقي، وفق متابعين، لا يكمن فقط في الحصول على التزكية الحزبية، وإنما في القدرة على تحويل هذه الثقة إلى مشروع ميداني متكامل يستند إلى برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، ويستطيع كسب ثقة الساكنة من خلال العمل الجاد والحضور المستمر والتفاعل مع مختلف القضايا المحلية.
وبين رهان التجديد وتحديات الواقع، تظل هذه التزكية مؤشراً على رغبة الحزب الوطني الديمقراطي في الدفع بوجوه جديدة إلى واجهة العمل السياسي، في أفق بناء ممارسة سياسية أكثر انفتاحاً على الكفاءات وأكثر استجابة لانتظارات المواطنين.
تعليقات الزوار