هيئة حقوقية بسطات تكشف عن وضع سوداوي لقطاع الصحة بالإقليم وتحمل المسؤولية كاملة لمندوب الصحة وتطالب بتدخل الوزير أيت الطالب
هبة زووم – سطات
تابع المكتب المحلي للرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان بابن أحمد و الدائرتين إقليم سطات تداعيات الوضع الصحي الكارثي والمقلق بعموم إقليم سطات، حيث التخبط في تسيير مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات وتعطيل الخدمات الصحية في العديد من المراكز الصحية والمستوصفات كما هو الحال بالنسبة للمركز الصحي لولاد والذي لا يزال مغلقا منذ 2020 على امتداد 3 سنوات عجاف دون أن تتمكن السلطة المحلية ومندوبية الصحة من إعادة فتحه بعد عملية طويلة من إعادة البناء.
واعتبرت الهيئة المذكورة، في بلاغ لها توصلت هبة زووم بنسخة منه، أنه في سياق هذا الوضع المتردي يعيش مستشفى القرب بابن أحمد على نفس المنوال النكوصي والتقهقري لقطاع الصحة بإقليم سطات الذي أعلنته منطقة منكوبة على المستوى الصحي.
وفي هذا السياق، أكدت الرابطة المذكورة، في ذات البلاغ، على ضعف الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمواطنات الذين يقصدون مستشفى القرب بابن أحمد للاستشفاء وطلب العلاج من دائرتي ابن أحمد الشمالية و الجنوبية، مستهجنة تحويل العديد من الحالات الواردة على هذا المستشفى نحو مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات، حيث يجد هذا المريض خدمات أكثر تدهورا وهو ينتظر في طابور طويل جدا.
كما سجلت الهيئة المذكورة نقصا محلوظا في التخصصات الطبية التي من المفروض توفيرها داخل هذه المنشأة الصحية التي يجح إليها عشرات الآلاف من أبناء وبنات امزاب على مستوى مدينة ابن أحمد، معبرة عن شجبها لكل محاولات السيطرة على المستشفى من طرف بعض قوى التحكم وخوضها لصراعات تعصف بالأمن الصحي لمنطقة امزاب بأسرها، حيث يتم وأد كل محاولة للإصلاح والتمرد على من يخرج عن صمته ليفضح ما يقع داخل مستشفى القرب بابن أحمد، كان آخرها الصراع المحموم الذي دار مع مديرية المستشفى بالنيابة خلال فترة الحجر الصحي وأزمة انتشار وباء كوفيد 19.
هذا، وقد سجلت الرابطة الحقوقية، في بلاغها، الضبابية المتعمدة التي تشوب آليات التدبير المفوض وشركات المناولة المكلفة بمجموعة من المهام الحيوية بمستشفى القرب بابن أحمد مثل التغذية والنظافة والحراسة، منددة بالتعامل الفج والحاط من الكرامة الإنسانية داخل جناح المستعجلات خصوصا خلال ساعات الليل من طرف بعض العاملين هناك، حيث لا يتم تقديم الإسعافات الضرورية وبالسرعة المطلوبة للمرضى الذين يقصدون المستعجلات بسبب تدهور وضعهم الصحي بشكل مفاجئ.
وفي الأخير، حملت الرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان بابن أحمد و الدائرتين مسؤوليات تدهر الوضع الصحي بإقليم سطات عموما وابن أحمد و الدائرتين على الخصوص لمندوبية الصحة بسطات، مؤكدة بأن المؤسسات الصحية العمومية ليست في المستوى المطلوب وغير قادرة على مواكبة المشاريع الوطنية التي تهدف إلى توفير الحماية الاجتماعية لعموم المواطنين و المواطنات، في ظل ضعف البنيات التحتية وقلة الموارد البشرية وهزالة التجهيزات، إلى جانب الحضور المخجل لامتهان الكرامة الإنسانية داخل العديد من مرافق المؤسسات الصحية بالإقليم.