هبة زووم – محمد خطاري
عبر عدد من المواطنين بتيط مليل عن استيائهم مما آلت إليه الأوضاع في ظل هذا التطاحن السياسي، في وقت لم تخرج فيه الأحزاب المشكلة لأغلبية المجلس خصوصا الكبيرة منها بأي بيان لتنوير الرأي العام وكشف ما يجري وتوضيح حيثيات هذا الصراع.
فما تعيشه جماعة تيط مليل مؤخرا من حالة الاحتقان السياسي وتضارب المصالح وتطاحنات شخصية صرفة تسببت في شلل مصالح الساكنة، وتوقف عجلة دوران التنمية في الجماعة وهدر الزمن السياسي.
وأصبح المجلس الجماعي لدى الشارع المحلي اليوم مجرد معترك لتصفية الحسابات وتبادل الاتهامات بالفساد، دون أن ترد هذه الفئة على الأخرى والعكس، وهو ما يفسر أن جوهر الصراع الحقيقي يدخل ضمن خانة الحسابات السياسية الضيقة التي تنم عن تطرف فكري وسياسي من جهة، وقائم على منطق من سيحضى بالنصيب الأكبر من الكعكة، وأن خطاب الدفاع عن مصلحة المدينة وساكنتها والبوليميك الخاوي مجرد ذر الرماد في العيون لا أقل ولا أكثر.
إلا أن ما يثير الاستغراب في هذا المشهد إصرار الفشتالي على تدبير المرفق الجماعي بعقلية المدير وليس بمنطق رئيس أفرزته انتخابات الأغلبية، وسعيه الى تحجيم دور المستشار أمام الموظف الجماعي، بالإضافة إلى مشكل التفويضات الذي أثار خلافات حادة وغياب تصور واضح لكيفية تدبير الجماعة وانعدام عامل الثقة بين الرئيس ومكتبه، كل هذا عمق من حدة الخلافات لتتحول من خلافات ذات أبعاد سياسية الى خلافات بخلفيات شخصية.