أزيلال: العامل العطفاوي أصبح جزءا من المشكل بالإقليم والمواطن أصبح يطالب بتمكين الجميع من الاستفادة من الخدمات العامة على سبيل المساواة
هبة زووم – محمد خطاري
قضايا كبرى تكتسي الطابع العام في المعالجة، تحتاج من ساكنة أزيلال وقفة رجل واحد، سواء من حيث ثبات الموقف أو من حيث الدفاع عن الإقليم، خاصة إذا كانت عادلة، وفي ظل تراجع الإقليم منذ تعيين العامل العطفاوي.
ولعل الإجابة عن هذا السؤال ستختلف باختلاف مواقع الشخص، وخير الجواب الميدان، والخطير في ذلك أن لا يتوفر المسؤول على دراسات علمية مسبقة في هذا الشأن، وأن يعول على الاحتمال فيفاجئه الميدان، فتحصل الكارثة، ولعلي اليوم بهذا الشك استنهض الهمم لتستدرك النواقص، فتعمل في الرخاء على صنع رجال الصعاب للغد…
ولعل على رأس القيم التي يجب تلقيحها للأجيال حب الوطن والتربية على المواطنة، وذلك لن يأتي عبر كراسات المنظومة التعليمية وترديد قسم المسيرة عند الدخول والخروج من الفصل، وإنما من خلال تمكين الجميع من الاستفادة من الخدمات العامة على سبيل المساواة ودون ميز لجاه أو سلطة أو اعتبار للرشوة، كما هو حاصل بإقليم أزيلال.
فكلما ضمن المواطنون امتياز هذه الخدمات على سبيل المساواة كلما علا في أعينهم الإقليم وتقدس، وعلى العكس من ذلك، كلما شاهدوا التمييز وعاشوا الحرمان، تزداد النقمة لشريحة من شريحة وعلى الوطن…
المقدمة إذن، في تلقين دروس الوطنية تطهير البلد من الفساد وفرض سيادة القانون على الجميع دون تمييز، حتى يشعر الجميع بالأمن والعدل والمساواة في تطبيق القانون..
هذا الشعور اليوم غير صالح تماما بإقليم أزيلال، لذا فجيل اليوم مشغول بتحقيق العدل في كل شيء وفي جميع مناحي الحياة، والتالي لا وقت لديه ولا استعداد ولا راحة بال للتفكير في الموت من أجل الحق والعدل، وبالتالي فمسؤولية حماية مالية الاقليم تقع أكثر من المحظوظين في الاستفادة من الخدمات العامة دون عناء أو تكلف، لا على الفقراء المحرومين، ذلك أنه بقدر النفع تكون التضحية والعبرة لمن يعتبر..