ورزازات: الوضع الحالي للإقليم ليس في حاجة للمزيد من الاجتهاد والعامل جهيد مطالب بمضاعفة الجهود

هبة زووم – محمد خطاري
منتصف  أكتوبر 2023، استوى عامل إقليم ورززات على كرسيه، رتب لجولة قادته للعديد من المؤسسات والجماعات، إلى هنا يبدو الأمر طبيعيا، فالأمر مرتبط بالأساس بزيارة تواصلية تدخل في إطار المجاملة والبروتوكول أكثر منها مباشرة للملفات العالقة.

ما استرعى الانتباه حقيقة خلال اللقاءات التواصلية مع منتخبي الإقليم هو طبيعة النقاش، فالعامل نظرا لمنصبه الحساس على رأس هرم الإدارة الترابية للإقليم، لا بد وأن يكون اضطلع بما يكفي على مجريات الأمور بالإقليم، وغاص في تشخيص الحياة الثقافية والسياسية والرياضية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية للإقليم، وخبر جيدا من خلال الملفات التي وجدها على مكتبه كل تمفصلات، على اعتبار أن تشخيص الوضع الحالي للإقليم ليس في حاجة للمزيد من الاجتهاد، وواقع الحال يتحدث عن نفسه ما دام التردي الصارخ لكل الخدمات الحيوية بالإقليم هو سيد الموقف.

من حق العامل جهيد أن يقول ما يشاء بما أنه سار على منوال سلفه، الذي صبغ الإقليم  بالأحلام الوردية والتصاميم والمشاريع، التي ستتحول هي الأخرى إلى عالة على الإقليم بمجرد مغادرته للإقليم في حركة انتقالية، لتكتشف الساكنة واقعا أكثر قتامة عما كان، ما يرجح أن المسؤول الترابي الحالي على إقليم ورزازات، يجسد اليوم نموذج آخر شاهد لاستمرارية المرفق والإدارة وتطبيق المقولة “كم حاجة قضيناها بتركها” .

إنها حالة من الترقب، من الجمود، ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بإقليم ورزازات، فأبناء الإقليم بالخصوص، ينتظرون من العامل أن يخوض معركة تنموية من أجل تنفيذ الالتزامات الحكومية بهذه المنطقة.

أدوار المسؤول الترابي، أكبر من أن تختزل في كونه بطن يجلس على الكرسي أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي وقنينات الماء المعدني والحلوى في عدد من الاجتماعات الروتينية، بل يمكن حصرها في ضرورة إستيعاب أن هذه المدينة الأرملة أبتليت من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة يتيمة وجواد تخلى عنه الفارس…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد