على طريقة نتنياهو.. “مسامر الميدة” بوزارة التعليم يؤزمون الوضع للهروب من المتابعات القضائية

هبة زووم – محمد أمين
يبدو أن اللوبي المسيطر على وزارة التربية الوطنية راض، بل رابح، من تمطيط الإضرابات التي تقودها الشغيلة التعليمية منذ 5 أكتوبر، حيث كلما ظهرت بوادر حلول لحلحلة هذه الأزمة التي عمرت طويلا، إلا وتدخل (اللوبي) عبر أدرعه سواء النقابية أو الإدارية لتأجيج الوضع وإعادة الأمور إلى بداياتها.
شكيب بنموسى الذي أصبح رهينة بين يدي هذا اللوبي، أصبح تائها في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، فمجرد أن يضع يده من أجل تلمس طريقه لإنقاذ نفسه من أزمة عاصفة سيكون هو أولى ضحاياها، إلا وأُدخل في متاهات جديدة عبر قرارات لا ناقة له فيها ولا جمل، بسبب نصائح بطانته التي ظاهرها محاولة لحلحلة الأزمة وباطنها صب الزيت على أزمة قطاع التعليم وتمطيط حرب الشغيلة التعليمية المعلنة على وزارة التعليم.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع بما يدور في دهاليز وزارة التربية الوطنية أن “مسامر الميدة” أو اللوبي المسيطر على صفقات الوزارة، والمثقل بمجموعة من الملفات التي وصل صداها إلى محاكم جرائم الأموال، يفعلون كل ما في وسعهم لتأزيم الوضع بقطاع التعليم، عبر دفع الوزير لاتخاذ القرارات الخاطئة في الأوقات التي تكون هذه الأزمة على مشارف الحل…
“مسامر الميدة” الذي أكلو صفقات الوزارة وأفسدو كل محاولات إصلاح القطاع، يعلمون علم اليقين أن موسم القطاف قد حان، لذلك يعملون كل ما في وسعهم لإستدامة أزمة التعليم هروبا من متابعات قضائية تنتظرهم، فكيف يعقل في الوقت الذي يتم وضع اللمسات الأخيرة لنظام أساسي أسال الكثير من المداد والكلام أن يدفع هؤلاء المديريات الإقليمية لاتخاذ قرارات بالتوقيف المؤقت عن العمل مع توقيف الأجرة ضد 500 من الأستاذات والأساتذة المحتجين واختيار أسماء بعينها تقود هذا الحراك، في مناورة مكشوفة لتأجيج الوضع وصب الزيت على محرك الحراك ودفعه لمزيد من التأزيم مرة أخرى.
ما يقع الآن كشف بما لا يدع شكا أن الوزير شكيب بنموسى لا يصلح لقطاع من حجم وزارة التعليم وأن إبعاده عن هذه المهمة أصبح أمر ملحا، وأن أي إصلاح لهذه الوزارة لا يمكن أن ينجح دون اقتلاع “مسامر الميدة” من طاولة وزارة التربية الوطنية، وغير ذلك سيكون ضحكا على الدقون وإدامة للأزمة وصنع لمزيد من الأفخاخ التي يقتات منها هذا اللوبي الذي نما وترعرع في غفلة من الجهات المختصة.
الأمر اليوم يا سادة في حاجة إلى قرار حاسم بتحريك مجموعة من الملفات التي أزكمت أنوف المتابعين لمسلسل الفساد الذي لا يكاد ينتهي بوزارة التربية هي أولى أسمائها، ولأن التعليم أول بواباتنا للخروج من المنطقة الرمادية التي نعيش فيها والدخول إلى فضاء الدول المتقدمة، فقد أصبح لزاما علينا أن نضع حدا لهذه الأزمة المفتعلة، أولا عبر تحقيق المطالب العادلة للشغيلة التعليمية وثانيا وليس ثالثا عبر وضع حد لهذا اللوبي الذي أصبح يسيء لصورة بلد من قيمة المغرب قبل أن يسيء للشغيلة التعليمية التي خرجت أساسا من أجل استرجاع كرامتها قبل أي شيء آخر…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد