الحاجب.. المدينة التي تحولت إلى مقبرة لمواطنين أحياء في عهد العامل زين العابدين الأزهر

هبة زووم – محمد خطاري
الخروقات التي أصبحت تعيش على وقعها عمالة الحاجب تجاوزت كل حدود المسؤولية والقيم الأخلاقية، وأصبحت تتطلب تدخلا عاجلا من الجهات المعنية للمساءلة وفتح تحقيق نزيه وشفاف في سوء تدبيرها المتعمد لملفات المواطنين، سيما تلك التي لازلت محكومة بعقوبة البلوكاج دون حسيب ولا رقيب، رغم شكاياتهم المتكررة دون أية حلول تذكر…
فالمواطن الذيي يعيش في في مدينة الحاجب طول فصول السنة يعاني من زواج قسري مع الأزمات، حيث أصبحت حياته عبارة عن جملة من مظاهر القرون الوسطى المتنوعة التي لا نهاية لها بدءا من البطالة المتفشية وصولا إلى الخدمات الاجتماعية المتردية التي لا حصر لها صعودا إلى انعدام مرافق ترفيهية، نزولا إلى غياب أبسط حقوق الإنسان من صحة وتعليم وشغل…
وبين هذه المعضلة وتلك، أصبح لزاما على المواطن بالحاجب تقبل جميع أنواع هذه الأزمات بحلوها ومرها لأنه لا حياة لمن تنادي، فآهات الساكنة لا تتجاوز حدود هذه الأسطر.
فحياة معاشر المواطنين بالحاجب عبارة عن متتالية ومصفوفة منظمة لأشكال غريبة الأطوار لا تمث بصلة لمدينة في القرن الواحد والعشرين، فالمعاناة التي تواجه المواطن بالحاجب، أي نعم هي لا تقتل جسديا لكنها تقتل فكريا وعقليا وتبيد الثقة في المسؤولين ومؤسسات الدولة، وهذا أخطر كثيرا من القتل وإبادة المواطنين الأبرياء، لتتحول المدينة إلى مقبرة لمواطنين أحياء في عهد العامل زين العابدين الأزهر.
انا لست متشائما ولست خانعا، لكن قد أكون فردا من سرب مواطني المدينة المنسية، بارا بهذه المدينة، استنشق رائحة بركان تذوقت طعم المغامرة والدفاع عن المدينة منذ صغري، واشعر بنكهة الغيرة وأنا أشاهد مدن بالمملكة الشريفة في حجم مدينتي كانت بالأمس جماعات قروية وكيف تحولت إلى مدن بتصميم حديث وراقي يواكب تطلعات القرن الواحد والعشرين، في حين هذه المدينة التي أمر عليها في غدوي ورواحي تراجعت مكتسباتها.. فإلى متى ستستمر هذه المدينة عفوا المقبرة العزيزة في حظها العاثر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد