هبة زووم – ياسر الغرابي
في خطوة حاسمة، قرر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام استئناف الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية المختصة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، والذي قضى بإدانة رئيس جماعة أغمات وعضو مجلس جهة مراكش آسفي، “ع.ق”، بسنتين حبسًا نافذًا وغرامة مالية بقيمة 40 ألف درهم، بالإضافة إلى تعويض مدني قدره 10 آلاف درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها مواطن غيور، مستندة إلى تقرير المجلس الجهوي للحسابات، والذي رصد عدة خروقات جسيمة في تدبير الشأن العام بالجماعة.
وتم توجيه اتهامات للرئيس تتعلق بتبديد واختلاس أموال عامة، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها. ومن بين أبرز التجاوزات المسجلة غياب الدراسات القبلية لمشاريع حفر الآبار لتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب، واستغلال عشوائي لمقالع الجماعة دون رقابة أو تحديد دقيق للكميات المستخرجة، فضلًا عن اختلالات واضحة في تدبير الموارد البشرية والممتلكات العامة.
ولم تقتصر التجاوزات على ذلك، حيث تم تسجيل مخالفات خطيرة في تدبير الصفقات العمومية، من بينها إعداد محاضر صورية لتسليم الأشغال بهدف تفادي تطبيق غرامات التأخير، وصرف اعتمادات مالية دون تبرير أو وثائق قانونية تدعمها.
وقد أعلن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام تنصيبه طرفًا مدنيًا في هذه القضية منذ انطلاقها، مؤكدًا التزامه بمواصلة متابعتها حتى النهاية.
كما شدد على ضرورة تعزيز آليات المحاسبة والرقابة على تدبير الشأن العام، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى حماية المال العام ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات.
ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية في هذه القضية، حيث يسعى المرصد من خلال هذه الخطوة إلى ضمان محاسبة جميع المتورطين، بما يضمن تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات وتفعيل دور القضاء كضامن للعدالة وصون حقوق المجتمع.
تعليقات الزوار