جليلة المرسلي تغرق سفينة غرفة الصناعة التقليدية في الدار البيضاء

هبة زووم – الحسن العلوي
ما وقع داخل مجلس غرفة الصناعة التقليدية الدار البيضاء-سطات يعكس صورة قاتمة عن الوضع السياسي والتدبيري في المدينة.
فقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن التحالفات السياسية الهجينة التي فرضت من الأعلى لم تكن سوى أداة لخدمة مصالح حزبية ضيقة على حساب مصلحة المدينة وسكانها.
هذه التحالفات، التي تجاهلت تمامًا احتياجات المواطنين، أكدت أن وصول جليلة المرسلي إلى رئاسة الغرفة لم يكن سوى نتيجة لتكتيك سياسي مفروض لترضية الأجندات الحزبية.
اليوم، تدفع غرفة الصناعة التقليدية ثمن سنوات من العبث والتدبير العشوائي، حيث أصبح هم الصناع التقليديين في آخر اهتمامات المسؤولين الذين يواصلون قيادة المدينة نحو الفشل.
جليلة المرسلي، التي يُفترض أنها قائدة السفينة، أظهرت عجزًا واضحًا عن ضبط المجلس أو حتى فهم قواعده. فقد تحولت جلسات الدورة التي انعقدت، يوم الأربعاء 19 فبراير الجاري، إلى فوضى منظمة، حيث تزايدت نقاط النظام بشكل عبثي، دون أي ضوابط قانونية، وكأن المجلس يعيش في حالة تمرد دائم.
بدلاً من أن تكون الرئيسة حَكمًا يفرض النظام، بدت جليلة المرسلي ضائعة وسط زوبعة من المقاطعات والمداخلات العشوائية، غير قادرة على فهم حتى أبسط قواعد اللعبة التي يُفترض أنها تديرها.
وهذا الوضع أسفر عن تحويل المجلس إلى ساحة للمزايدات، تُصاغ فيها التحالفات بسرعة ثم تنهار بنفس السرعة، في استهتار غير مبرر بمستقبل المدينة.
ما لم يكن مفاجئًا هو انقسام أعضاء التحالف الحاكم، ولكن ما تجاوز كل الحدود هو اصطفاف بعضهم إلى جانب المعارضة ضد قرارات فريقهم، في مشهد كشف عن تفكك الأغلبية وعجزها عن ضبط صفوفها.
هذا الوضع يعكس مدى تفشي الفوضى والضعف الإداري، مما يعرض مصير الصناعة التقليدية في الدار البيضاء-سطات لخطر حقيقي.
وفي تطور جديد داخل غرفة الصناعة التقليدية، وجه رئيس لجنة المالية انتقادات حادة لطريقة تسيير الرئيسة، جليلة المرسلي، واتهمها بالتخبط في التدبير وتجاهل مطالب أعضاء الغرفة.
وفي إحدى الجلسات الأخيرة، طالب رئيس اللجنة بتأجيل التصويت على الحساب الإداري بسبب عدم تزويد اللجنة بالوثائق اللازمة لدراسة الموضوع، مشيرًا إلى أن هذه الوثائق لم تُقدم رغم أهميتها لضمان الشفافية والنزاهة في العمل.
وتساءل رئيس اللجنة عن كيفية استمرار الأمور في ظل غياب المعلومات اللازمة للاجتماعات، وأكد أنه لا يمكن للمجلس أن يتحول إلى مجرد “آلة للتصويت” في ظل هذه الأوضاع.
كما أضاف أن الرئيسة، بدلاً من أن تتخذ دور القائد الذي يفرض النظام، كانت غائبة عن معالجة المشاكل الجوهرية داخل الغرفة، بل بدت وكأنها آخر من يعلم بالقانون الداخلي، الذي من المفترض أن تكون هي أول من يفرضه.
وفي اتهام صريح، اتهم رئيس لجنة المالية جليلة المرسلي بالاستفراد بالقرار داخل الغرفة، متجاهلة بذلك رأي الأعضاء في اتخاذ القرارات المهمة. ولفت إلى أنها تجاهلته شخصيًا، رغم كونه أحد نوابها في القيادة.
هذه التصريحات تُظهر تدهور التنسيق داخل الغرفة وتكشف عن عدم قدرة الرئيسة على كسب ثقة الأعضاء في تسيير الشؤون الداخلية، مما يعزز حالة الفوضى التي تعيشها الغرفة في الوقت الراهن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد