التفاصيل الكاملة للحريق المهول الذي أتى على سوق بني مكادة بطنجة وترك صدمة كبيرة في نفوس التجار

هبة زووم – حسن لعشير
في حادث مأساوي، اندلع حريق ضخم في سوق بني مكادة بمدينة طنجة، صباح يوم الأربعاء 22 فبراير 2025، مما خلف خسائر مادية جسيمة وأدى إلى صدمة عميقة في نفوس التجار المتضررين الذين شهدوا محلاتهم التجارية تلتهمها النيران.
بدأ الحريق في تمام الساعة العاشرة و15 دقيقة صباحًا، في حين كانت أبواب السوق مغلقة، حيث أن النشاط التجاري في السوق يبدأ عادة في وقت لاحق من اليوم.
ومع ذلك، سرعان ما انتشرت ألسنة اللهب بشكل سريع، مما أدى إلى تكوّن سحب كثيفة من الدخان الأسود التي غطت سماء حي بني مكادة، وهو ما فاقم من حالة الذعر والهلع بين السكان والتجار الذين هرعوا إلى مكان الحريق فور سماعهم به.
ورغم أن الحريق بدأ في وقت مبكر من الصباح، إلا أن العديد من التجار تواجدوا في المنطقة في محاولة منهم لمراقبة ما يحدث لمحلاتهم، حيث وقف البعض مشدوهين أمام مشهد النار، بينما سارع آخرون لمحاولة إنقاذ بضائعهم وسط سحب الدخان الكثيف.
وقد استخدم بعضهم وسائل بدائية مثل دلاء المياه أو قطع القماش المبللة في محاولة لإطفاء النيران، إلا أن قوة الحريق كانت أقوى من محاولاتهم.
لحسن الحظ، وصلت فرق الوقاية المدنية بسرعة إلى المكان، حيث قامت بحصار الحريق من عدة جهات لمنع انتشاره إلى المباني المجاورة.
ورغم ضغوط المياه القوية التي بدأت في تقليص حجم النيران، فإن كثرة المواد القابلة للاشتعال في السوق جعلت من الصعب السيطرة على الحريق بشكل كامل.
وفي نفس الوقت، كانت سيارات الإسعاف موجودة في الموقع لنقل حالات الاختناق التي ظهرت بين التجار والسكان، بسبب الدخان الكثيف الذي غمر المكان.
وكان الحضور الأمني مكثفًا، حيث تم فرض طوق أمني حول السوق بناءً على تعليمات من والي أمن طنجة، وذلك بهدف الحفاظ على النظام العام ومنع حدوث أي تجاوزات.
وقد شهدت المنطقة حالة من التوتر الشديد، حيث عبر العديد من التجار عن قلقهم من تداعيات الحريق على مصادر رزقهم.
أحد التجار المتضررين صرخ قائلاً: “لقد خسرنا كل شيء، من سيعوضنا؟”، بينما كان آخرون يترقبون بحزن كيف تختفي ممتلكاتهم أمام أعينهم.
في الوقت الذي كانت فيه النيران تخمد تدريجيًا، ظل الدخان الأسود يتصاعد من داخل السوق، ليترك ورائه مشهدًا من الخراب والدمار.
ولم تقتصر الأضرار على الخسائر المادية فحسب، بل ألقت بظلالها على حياة العديد من الأسر التي تعتمد على هذا السوق كمصدر رئيسي للرزق.
السلطات المحلية قامت بفتح تحقيق لتحديد أسباب الحريق، وبدأت في عمليات إحصاء الخسائر المادية التي تكبدها التجار، على أمل أن يتم تعويضهم عن هذه الخسائر في أقرب وقت ممكن.
وبحسب المصادر، فإن التدابير الوقائية ستُتخذ في المستقبل لضمان عدم تكرار هذه الحوادث التي تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمناطق المحيطة.
بينما يبقى السؤال قائمًا: كيف سيتم تعويض التجار المتضررين؟ وكم من الوقت سيستغرق التحقيق في أسباب الحريق؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد