هبة زووم – الدار البيضاء
في ظل ارتفاع أسعار السمك بشكل غير مبرر في الأسواق المغربية، خاصة في مدينة الدار البيضاء، حمل تجار الجملة في سوق السمك المسؤولية للسلطات المحلية والجهات المختصة، التي يرون أنها عاجزة عن ضبط الأسعار ووقف تدخلات السماسرة.
وأكدوا أن أسعار السمك، وخاصة السردين، في سوق الجملة بلغت 80 درهمًا للصندوق، وهو ما يعادل حوالي 6 دراهم للكيلو، وهو سعر يعتبر مناسبًا مقارنة بما يصل إليه السعر النهائي للمستهلك، والذي يتجاوز 20 درهمًا للكيلو.
ووفقًا لتجار السوق، فإن دورهم يقتصر فقط على بيع السمك في سوق الجملة، وأنهم غير مسؤولين عن الزيادة الكبيرة في الأسعار التي تحدث بعد ذلك.
فبعد مغادرة السمك للسوق، ترتفع أسعاره بشكل غير مبرر، وهو ما يضع اللوم بشكل كامل على السلطات المعنية التي لا تتخذ الإجراءات اللازمة لضبط الأسعار.
وفي تعبير ساخر عن الوضع القائم، قال بعض التجار إن السلطات “نائمة” فيما يخص تنظيم هذا القطاع، موجهين انتقادات لاذعة لها لعدم تدخلها بشكل فعال في الحد من الممارسات التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
من جانب آخر، أشار أحد المتابعين للشأن الاقتصادي في المغرب إلى أن السلطات تتذرع بقانون المنافسة، الذي يتيح للتجار بيع السلع وفقًا لأسعار السوق ووفقًا للعرض والطلب.
لكن في الواقع، أضاف المتحدث أن العديد من التجار يتعاونون فيما بينهم لتحديد الأسعار بشكل غير قانوني، مما يؤدي إلى وجود اتفاقات غير شفافة بين بعضهم، وهو ما يتنافى مع مبادئ المنافسة الحرة التي يجب أن تحكم السوق.
وفي ضوء هذه المعطيات، يرى العديد من المتابعين أن تحرك الحكومة أمر ضروري لضبط الأسواق ومحاربة الاحتكار الذي يعطل حرية المنافسة ويمس بالقدرة الشرائية للمواطنين.
تعليقات الزوار