المتصرفون بين الوزارات يعلنون التصعيد احتجاجًا على التهميش والتجاهل الحكومي

هبة زووم – محمد خطاري
يعيش المتصرفون والمتصرفات المشتركون بين الوزارات، إلى جانب متصرفي وزارة الداخلية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والغرف المهنية، حالة من الاحتقان الشديد بسبب ما يصفونه بـ”الحيف والتهميش غير المسبوق”، إذ يعانون من تجميد وضعياتهم الإدارية، وترحيل المهام الموكلة إليهم، إضافة إلى التضييق المستمر عليهم، مما أدى إلى تدهور وضعهم المادي والاعتباري، في ظل جمود المسار المهني، رغم الشهادات العليا التي يحملونها والخدمات التي قدموها للإدارة المغربية.
ورغم أن هذا الملف ظل مطروحًا على طاولة الحكومة منذ أكثر من 14 سنة، إلا أن التسوية لا تزال بعيدة المنال، في وقت تمت فيه معالجة ملفات مشابهة لقطاعات أخرى، ما زاد من استياء هذه الفئة، التي ترى نفسها ضحية لسياسة الإقصاء والتمييز.
وبسبب هذا التجاهل الحكومي، أعلن المتصرفون والمتصرفات الدخول في خطوات تصعيدية تمثلت في إضراب عن العمل انطلق يوم الخميس 27 فبراير 2025، مصحوبًا بوقفة احتجاجية للتنديد بوضعهم المهني المزري والمطالبة بإنصافهم.
وفي هذا السياق، وجّه عدد من البرلمانيين سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يطالبون فيه بتوضيحات حول الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة هذا الملف، وضمان حقوق هذه الفئة التي تشكل عنصرًا أساسيًا داخل المنظومة الإدارية.
ويؤكد المتصرفون أن استمرار هذا الوضع دون حلول ملموسة سيدفعهم إلى مزيد من التصعيد، محمّلين الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمة، خصوصًا في ظل تزايد أعبائهم المهنية دون أي مقابل يعكس مؤهلاتهم وتضحياتهم.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الحكومة لإنصاف هذه الفئة، أم أن سياسة التهميش ستستمر، مما قد يؤدي إلى احتقان أكبر داخل الإدارة العمومية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد