طلبة الطب ينددون بتجاهل وزارتي التعليم العالي والصحة لمطالبهم ويطالبون بلقاء عاجل لحل الأزمات المتراكمة
هبة زووم – محمد خطاري
أعربت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان عن استنكارها الشديد لاستمرار غياب التجاوب مع طلباتها المتكررة بشأن عقد اجتماع مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وعلى الرغم من تقديم طلبين رسميين إلى كل من وزير الصحة أمين التهراوي، ووزير التعليم العالي عز الدين ميداوي، لمناقشة المشاكل العالقة، لم تلوح أي بوادر استجابة من قبل المعنيين.
وأكدت اللجنة الوطنية عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك” أن مطالبها لا تزال بلا جواب، مشيرة إلى أنها قد سبق وقدمت دعوات متعددة لم تُلبَّ، مما خلق أجواء من التوتر داخل الكليات العمومية.
كما أوضحت اللجنة أن التأخير غير المبرر في صرف التعويضات وتأخر العمل على هيكلة السلك الثالث كان لهما تأثيرات سلبية كبيرة على الطلبة، ويمس بشكل مباشر بجودة التكوين الذي كان الطلبة مستعدين للدفاع عنه بكل ما أوتوا من قوة.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه المشاكل تراكمت على مر الأيام بسبب عدم الاهتمام الكافي من طرف السلطات المعنية، مما أدى إلى زيادة حدة القلق والتوتر داخل الأوساط الطلابية.
قد أكدت اللجنة على أنها تسعى من خلال هذه الدعوات إلى تأسيس منهجية عمل تشاركية بين الأطراف المعنية، مشددة على أهمية اتخاذ إجراءات ملموسة لحل الأزمات المستعصية التي يعاني منها الطلبة.
وفي ذات السياق، أكدت اللجنة أن كل تأخير أو تجاهل لهذه المطالب لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة، لاسيما في ظل الأوضاع غير الواضحة التي تعيشها دفعة 2023-2024 من حيث التنظيم البيداغوجي.
ولفتت إلى ضرورة البدء في تنزيل محاضر الاتفاق التي تم التوقيع عليها من قبل المكاتب والمجالس المحلية للطلبة بالتعاون مع الوزارة، تحت إشراف مؤسسة الوسيط، وذلك من أجل ضمان استقرار الأوضاع وتحقيق نتائج ملموسة لصالح الطلبة.
وفي ختام البيان، طالب الطلاب بموقف جاد من وزارة الصحة والتعليم العالي لحل المشاكل العالقة، محذرين من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيزيد من حالة الاحتقان، ويؤثر سلبًا على سير الدراسة ومستقبل التكوين في مجالات الطب وطب الأسنان والصيدلة.
لقد بات واضحًا أن الوضع الحالي يحتاج إلى تدخل سريع وعاجل من السلطات المعنية، وأن الوقت قد حان لوضع حد للتأجيلات المستمرة، حيث إن الطلاب أصبحوا في وضع لا يحتمل المزيد من الانتظار.