سطات.. مستشفى الحسن الثاني بين مطرقة الفوضى وسندان السماسرة

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تحوّل مستشفى الحسن الثاني بسطات من مرفق صحي يُفترض أن يكون ملاذًا للمرضى، إلى بؤرة فوضى وابتزاز، حيث يجد المرتفقون أنفسهم رهائن شبكات السمسرة، في غياب رقابة حقيقية تحمي حقهم في العلاج بكرامة.
لم يعد المرضى وأسرهم يتوجّهون إلى المستشفى بحثًا عن العلاج فقط، بل أصبح عليهم التعامل مع سماسرة يفرضون قوانينهم الخاصة، في ظل تراخٍ إداري غير مبرر.
والأدهى من ذلك، أن هذه الممارسات تتم على مرأى ومسمع الجميع، دون أي تحرك جاد من الجهات الوصية.
أكثر ما يثير الاستغراب هو الغياب شبه التام للعناصر الأمنية داخل المستشفى، إذ كيف يعقل أن مؤسسة صحية تستقبل الآلاف سنويًا تفتقر للحماية اللازمة؟
في المقابل، نجد مستشفيات أخرى تضم مكاتب أمن قارة، بينما في سطات، تُترك الأمور للفوضى، ليجد عنصر أمن وحيد نفسه في مواجهة جيش من السماسرة والمبتزين.
الواقع الصحي الكارثي بمستشفى الحسن الثاني ليس سرًا، فقد وصلت أصداؤه إلى قبة البرلمان، حيث تم التطرق إلى سوء المعاملة، ونقص الأطر الطبية، وضعف التجهيزات، بالصوت والصورة.
ومع ذلك، لم يتحرك أي مسؤول لإنقاذ هذا المرفق الذي يئن تحت وطأة الإهمال.
مع استمرار هذا الوضع المتردي، يزداد الاحتقان وسط الساكنة، مما ينذر بخطوات احتجاجية ووقفات مطالبة بتدخل عاجل من السلطات المركزية، لإيجاد حلول مستدامة تنهي معاناة المرضى وتحسن الخدمات الصحية.
فإلى متى سيظل هذا المستشفى رهينة الفوضى والتسيب؟ وهل تتحرك الجهات الوصية لحماية المرتفقين، أم أن الوضع سيبقى على حاله، طالما أن المسؤولين لا يمرّون من هنا؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد