بني ملال: زيارة بنرباك للمستشفى الجهوي تثير تساؤلات حول فعالية التسيير ومآلات التنمية

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
بعد فترة وصفت بالركود، أطلّ والي جهة بني ملال خنيفرة، محمد بنرباك، على الشأن الصحي بالإقليم من خلال زيارة تفقدية مفاجئة للمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، صباح السبت، أثارت العديد من التساؤلات حول جدوى هذا التحرك الآني وما يحمله من أهداف حقيقية على أرض الواقع.
الزيارة التي وصفت بأنها تأتي في إطار تتبع الأداء والارتقاء بالخدمات الصحية، شملت عددا من المرافق الحساسة بالمستشفى، من بينها أقسام الطوارئ، الجناح الخاص بالمرضى النفسيين، مركز تحاقن الدم، وحدة تصفية الدم، جناح التوليد، وغيرها من المصالح التي تعاني منذ سنوات من أعطاب بنيوية واختلالات مزمنة.
وقد عقد الوالي بنرباك اجتماعًا ميدانيًا مع الأطقم الطبية والإدارية، خلُص إلى ضرورة القيام بإصلاحات عاجلة تهم الصيانة والتجهيزات والنظافة، مع التأكيد على توفير ظروف ملائمة للأطر الطبية والشبه الطبية، وتحسين جودة الاستقبال والعناية بالمرتفقين.
إلا أن هذه الزيارة، التي تأتي في وقت حساس، فتحت باب التأويلات، وطرحت تساؤلات عن خلفياتها وتوقيتها، خاصة أمام حالة الشك التي تسود أوساط المتتبعين بخصوص فعالية سياسة التسيير المحلي بالجهة، حيث يرى البعض أنها جاءت كرد فعل على تصاعد الاحتقان وسط الساكنة بسبب تدهور الخدمات الصحية، أكثر منها سياسة استباقية لتجويد المرفق العمومي.
في السياق ذاته، يشير متابعون إلى أن التسيير بالإقليم ظل مرتهنًا لمنتخبين تغيب عنهم الخلفية النضالية والوطنية، ما جعل المشهد المحلي يعاني من ضعف في الحكامة وغياب الشفافية، وسط حديث دائم عن اختلالات وتلاعبات، وصفها البعض بأنها “تحاك بدقة تُرضي الشيطان وتُغضب الضمير”.
وفي ظل هذه المعطيات، يُطرح السؤال الجوهري: هل تشكل زيارة الوالي بداية حقيقية لتصحيح المسار، أم أنها مجرد حركة معزولة في بحر من الأعطاب الهيكلية التي تطبع التسيير الترابي بالإقليم؟
الجواب – كما يرى كثيرون – رهن بإرادة سياسية صادقة، وربط فعلي للمسؤولية بالمحاسبة، دون مجاملة أو انتقائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد