عندما تختلط الأوراق.. علاقة بوعاصم بالبرلماني الوادكي تفتح باب التساؤلات حول حياد السلطة بالعرائش

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تعتبر العرائش مثالاً صارخاً لعدة جماعات محلية تعاني من سوء التدبير وضعف الكفاءات وغياب التخطيط السليم.
هذا الواقع يعكس فشل بعض المجالس المنتخبة في تقديم خدمات ذات جودة للمواطنين، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول دور بعض المنتخبين في تدبير الشأن المحلي، خاصة عندما يتم اختيار أشخاص غير مؤهلين بشكل كافٍ لتولي المسؤولية.
إحدى الحالات التي أثارت الكثير من الجدل في العرائش هي العلاقة التي تربط البرلماني عبد العزيز الوادكي بـعامل الإقليم، في وقتٍ يُفترض أن يكون فيه العامل حَكَماً محايداً، بعيداً عن أي تحالفات قد تضر بمصلحة المواطنين وتزيد من الاحتقان داخل المؤسسات المحلية.
هناك تساؤلات عديدة تثار اليوم حول كيفية حفاظ الوادكي على علاقات وثيقة مع العامل في وقتٍ تحوم حوله اتهامات تتعلق بتجاوزات في العمل السياسي وفي تدبير الشأن المحلي؟
ما سر العلاقة بين البرلماني وعامل الإقليم؟ السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في الأوساط المحلية، خاصة أن هذه العلاقة قد تثير الريبة حول مدى تأثيرها على اتخاذ قرارات هامة تخص المدينة والجماعات التابعة لها.
وفقاً للعديد من المصادر، يبدو أن هذه العلاقة قد تكون قد استخدمت لتوسيع دائرة النفوذ وتيسير بعض الأعمال التي قد تسهم في مراكمة الثروات على حساب المال العام، في الوقت الذي يفترض أن يكون فيه الصالح العام هو الهدف الأول.
التساؤل الأهم الذي يطرحه المواطنون هو: لماذا يغض العامل بوعاصم العالمين الطرف عن تجاوزات البرلماني عبد العزيز الوادكي؟ رغم أن القوانين واضحة في هذا الشأن، حيث ينبغي على العامل أن يبتعد عن أي تداخل مع الشؤون السياسية ويظل على مسافة واحدة من جميع الفاعلين السياسيين والمنتخبين.
يبدو أن هذه العلاقة غير مفهومة قد أثرت على ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية، وزادت من ضعف الثقة في مصالح العمالة.
وفي هذا السياق، يُطرح السؤال الأبرز: ما هي الإجراءات التي ستتخذها الجهات المسؤولة من أجل تخليق الحياة السياسية؟ وهل سيتم بالفعل محاسبة هؤلاء الذين يستغلون مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة؟
إن هذه الأحداث تثير العديد من علامات الاستفهام حول مدى قدرة السلطات المحلية على حماية حقوق المواطنين، وضمان الشفافية في عملية تدبير الشأن المحلي، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى مكافحة كل الاختلالات وضمان سير العملية الديمقراطية بنزاهة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد