قلعة السراغنة.. مدينة تُغرقها الدواب في مشاهد صادمة والساكنة تدق ناقوس الخطر الحضري

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
عبّر عدد من سكان مدينة قلعة السراغنة عن استيائهم العميق من الوضع الذي آلت إليه مدينتهم، بعد أن أصبحت في نظرهم “مرعى للدواب الشاردة”، في مشهد يُجسد – حسب تعبيرهم – مظاهر القرية والبداوة داخل المجال الحضري، ويُقوّض كل الجهود المفترضة في اتجاه التحديث والتأهيل العمراني.
وتداول نشطاء محليون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا توثق لانتشار الدواب وسط الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، ما اعتبروه دليلاً واضحًا على تراجع مظاهر التمدن وغياب الصيانة والنظافة، حيث تحوّلت المدينة، التي كانت إلى وقت قريب تحمل لقب “عاصمة السراغنة”، إلى فضاء أقرب إلى حقل فلاحي أو قرية نائية.
وأثارت هذه الصور موجة من التساؤلات الحادة حول أداء المجلس الجماعي، خصوصًا في ما يتعلق بتدبير الفضاء العام والحفاظ على جمالية المدينة، إذ لم يتردد بعض المواطنين في تحميل المسؤولية الكاملة لرئيس المجلس، بموجب اختصاصاته المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وفي السياق ذاته، أكد مواطنون أن الأمر لا يتعلق بتجني أو تحامل، بل بمطالب مشروعة لساكنة تتطلع لرؤية مدينتها في حلة تليق بتاريخها ومكانتها، بدل أن تتحول إلى مشهد فوضوي تُساق فيه الدواب وسط الأحياء دون رقيب أو حسيب.
ودعا المتتبعون المحليون إلى ضرورة التدخل العاجل لتنظيم المجال العمومي، وتكثيف حملات تحرير الملك العمومي، ومواجهة مظاهر الترييف التي تهدد هوية المدينة الحضرية، مع التأكيد على أن الحفاظ على النظام العام والجمالية الحضرية مسؤولية جماعية تتصدرها السلطات المنتخبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد