هبة زووم – ج.أ
كاد دوار الزوية الفقنية، التابع لجماعة بغاغزة بإقليم تطوان، أن يشهد فاجعة مأساوية لولا الألطاف الإلهية، بعد حادث خطير نجم عن تهالك شبكة الكهرباء ومرورها بشكل عشوائي فوق المنازل والمؤسسات التعليمية، ما حول حياة السكان إلى كابوس يومي تحت أسلاك متهالكة وأعمدة آيلة للسقوط.
الواقعة التي خلفت ذعراً واسعاً في صفوف ساكنة الدوار تعود إلى حادث خطير وقع قبل يومين، حينما انهار جزء من منزل نتيجة تماس كهربائي ناتج عن إحدى التوصيلات العشوائية، وهو الحادث الذي أدى إلى انقطاع التيار عن المنزل وألحق به أضراراً جسيمة، دون أن يسفر عن خسائر في الأرواح، لحسن الحظ.
ورغم تكرار نداءات السكان عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومراسلات وجهت للجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للكهرباء، إلا أن الصمت لا يزال هو الجواب الوحيد.
الأكثر خطورة في كل هذا، حسب شهادات السكان، هو أن خط الكهرباء يمر مباشرة فوق مدرسة عمومية، ما يشكل تهديداً صريحاً لأرواح التلاميذ والعاملين بها، ناهيك عن تهديده للماشية والبيئة المحلية.
“هل ينتظر المكتب الوطني للكهرباء وقوع الكارثة حتى يتحرك؟”، يتساءل أحد أبناء الدوار في تصريح لجريدتنا، مضيفاً أن “ما يحدث لا يمكن وصفه إلا بالاستهتار الكامل بأرواح المواطنين، وكأننا خارج نطاق الدولة والقانون”.
المكتب الوطني للكهرباء، الذي يتحمل مسؤولية تدبير هذه الشبكات، مطالب بتحمل تبعات هذا الإهمال، وإطلاق تدخلات استعجالية لإعادة تأهيل الأعمدة وتحديث التوصيلات الكهربائية، خاصة في المناطق القروية التي غالباً ما تعاني من التهميش وغياب المتابعة.
إن ما وقع في دوار الزوية الفقنية ليس حادثاً عرضياً، بل ناقوس خطر يهدد بتكرار مآسٍ في قرى أخرى بالإقليم، إذا لم يتم التحرك العاجل من طرف الجهات المعنية، وخاصة وزارة الداخلية ووزارة الطاقة والمعادن، لفرض احترام شروط السلامة وضمان الحق الدستوري في خدمات عمومية آمنة.
تعليقات الزوار